تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أمراء الكوفة وحكامها — صفحة 530

مساهمون:

ص٥٣٠
عيني عليه لأضربنّه ضربة بالسيف ، ولو كان بين يدي الخليفة . فلمّا سمع بشار بذلك ، ذهب إلى الخليفة ( المهدي ) واستجار به ، فأجاره ، ثمّ أرسل المهدي إلى روح فجيء به في الحال ، فقال له المهدي : يا روح إنّي بعثت إليك في حاجة . فقال روح : أنا عبدك يا أمير المؤمنين ، فقل ما شئت ما عدا بشار فإنّي قد حلفت في أمره يمينا قاطعا . عندها أمر المهدي بإحضار القضاة والفقهاء ، فاتفقوا على أن يضربه بعرض السيف ، ثمّ استلّ روح سيفه ، وضرب بشار بعرض سيفه ، فقال بشار : ( أوّه باسم اللّه ) فضحك المهدي وقال له : ( ويلك يا هذا ، فقد ضربك بعرضه فكيف بك لو ضربك بحدّه ) . ورأى رجل روح بن حاتم ، وهو واقف في الشمس على باب المنصور فقال له : ( قد طال وقوفك في الشمس ؟ ) فقال له روح : ( ليطول وقوفي في الظلّ ) « 1 » . وعندما كان روح بن حاتم أميرا على البصرة ، ذهب لمحاربة الجيوش الخراسانية ، ومعه أبو دلامة ، فخرج مبارز من صفوف العدّو ، وطلب مبارزته ، فخرج إليه جماعة من أصحاب روح فقتلهم ذلك المبارز تباعا ، عندها طلب روح من أبي دلامة أن يخرج لمبارزته ، فامتنع أبو دلامة ، ولكن روح أمره أن يخرج لمبارزته فقال أبو دلامة « 2 » :
إنّي أعوذ بروح أن يقدّمني * إلى قتال فيخزي بي بنو أسد آل المهلّب حبّ الموت أورثكم * ولم أرث أنا حبّ الموت من أحد إن الدنو إلى الأعداء أعلمه * مما يفرّق بين الروح والجسد
هامش
( 1 ) - ابن قتيبة - عيون الأخبار . ج 1 / 235 والمبرد - الكامل . ج 1 / 212 . ( 2 ) - أبو الفرج الأصبهاني - الأغاني . ج 10 / 244 وابن خلكان - وفيات الأعيان . ج 2 / 323 وعبد القادر بدران - تهذيب تاريخ ابن عساكر . ص 339 .
أمراء الكوفة وحكامها — صفحة 530 | محمد على آل خليفة / صلواتى