تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أمراء الكوفة وحكامها — صفحة 508

مساهمون:

ص٥٠٨
طاعته ، وأرض لكم ما عند اللّه ، فاتقوا اللّه أفضل ما تحاثّ عليه الصالحون ، وتداعوا إليه ، وتواصوا به ، واتقوا اللّه ما استطعتم ولا تموتنّ إلّا وأنتم مسلمون ) « 1 » . وقال بشار بن برد لمحمد بن سليمان ، وكان جالسا في مجلسه : ركبت حماري فسقط في الطريق ميتا ، ولم أعرف سبب موته ، حتّى رأيته البارحة في المنام فسألته فقال « 2 » :
سيدي خذ بي أتانا * عند باب الأصبهاني سحرتني برقاها * وثناياها الحسان وجيد الشيفران * وبخدين أسيلين ولها أذن ذراع * بذراع الشاهمان فبها متّ ولو عشت * طال هواني
فضحك محمّد بن سليمان ، وقال له : وما هما الشيفران يا أبا معاذ ؟ فقال بشار : ومن يعرف غريب الحمار ؟ فأمر له بحمار . وقد ذكر صاحب الأغاني « 3 » هذه القصة بالشكل الآتي : جاء بشار بن برد يوما مغتّما ، فقيل له : ما بالك مغتّما ؟ فقال : مات حماري ، فرأيته في منامي ، فقلت له : لم متّ ؟ ألم أكن إليك محسنا ؟ فقال :
سيدي خذ بي أتانا * عند باب الأصبهاني يتمتني ببنان * وبدلّ قد شجاني يتمتني يوم رحنا * بثناياها الحسان وبغنج ودلال * سلّ جسمي وبراني
هامش
( 1 ) - الآبي - نثر الدرر . ج 1 / 448 وأحمد زكي - جمهرة الخطب . ج 3 / 54 . ( 2 ) - الزمخشري - ربيع الأبرار . ج 4 / 406 . ( 3 ) - أبو الفرج الأصبهاني - الأغاني . ج 3 / 231 .
أمراء الكوفة وحكامها — صفحة 508 | محمد على آل خليفة / صلواتى