أما الأوّل : - بالباء والحاء المهملة - : سوق بحر بالأهواز ، كانت عندها مكوس فأزالها علي بن عيسى الوزير ، في أول وزارته الأوّلى .
وأما الثّاني : - أوله مثلثة مفتوحة : ماء من مياه بلقين ، بين وادي القرى والشام .
وقيل : ماء لبلحارث بن كعب ، قريب من نجران . وأنشد الأزهري لبعض الرجاز :
لقد وردت عافي المدالج * من ثجر أو أقلبة الحرازج
وقال : الحرازج مياه لبلجذام .
وأما الثّالث : - أوله ميم وقد لا تحقق الميم فيلتبس بالباء - : ذو مجر غدير كبير في بطن قوران ، واد من ناحية السوارقية ، وحواليه هضبات يقال لها هضبات ذي مجر ، قال فيهن الشاعر :
بذي مجر أسقيت صوب الغوادي
وإنما يستقيم البيت إذا فتحت الجيم من مجر ، ليكون من بحر الطويل الثّالث ، وبقطع الألف أيضا ، وإن كان من المتقارب فهو على الرواية على الأصل ، قاله الأزهري .
83 - باب بحران ، ونجران وبحرين
أما الأوّل : - بعد الباء حاء مهملة - : موضع بناحية الفرع قال الواقدي وقال : بين الفرع والمدينة ثمانية برد . وقال ابن إسحاق : هو معدن بالحجاز ، في ناحية الفرع وذلك المعدن للحجاج بن علاط البهزي .
وقال ابن إسحاق في سرية عبد اللّه بن جحش : فسلك على طريق الحجاز ، حتى إذا كان بمعدن فوق الفرع يقال له بحران ، أضل سعد بن أبي وقاص ، وعتبة بن غزوان بعيرا لهما كانا يتعقبانه - وذكر القصة - كذا قيده ابن الفرات بفتح الباء في موضع وقد قيده في مواضع بضمّ الباء وهو المشهور .
وأما الثّاني : - أوله نون ، ثمّ جيم - : من مخاليف مكّة من صوب اليمن .
وموضع على يومين من الكوفة : وقيل : لما أخرج نصارى نجران منها أسكنوا هذا الموضع ، وسمي باسم بلدهم الأوّل .
وممن ينسب إلى نجران بشر بن رافع النجراني ، أبو الأسباط اليماني ، حدث عنه حاتم بن إسماعيل ، وعبد الرزاق .
وأما الثّالث : - فإنما ذكرناه لأنه يلتبس بالنجراني في باب النسبة ، والقصد رفع الالتباس وذكر أبو عبيد عن أبي محمّد اليزيدي قال : سألني المهدي وسأل الكسائي عن السبة إلى البحرين وإلى حصنين ، لم قالوا :
حصني وبحراني ؟ فقال الكسائي : كرهوا أن يقولوا حصناني ، لاجتماع النونين . قال : وقلت أنا : كرهوا أن