تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أقوم المسالك في معرفة أحوال الممالك — صفحة 607

مساهمون:

ص٦٠٧

الفصل الأول في تاريخها

هاته المملكة كانت في القديم قبل الميلاد تابعة لدولة اليونان « 1 » . ثمّ استولى عليها القرطاجنيون « 2 » . ثمّ في سنة ثلاث وثلاثين ومائة قبل الميلاد استولى عليها الرومانيون وصارت من الممالك التابعة لهم وبقيت بأيديهم نحو خمسة قرون . ثمّ استولت عليها الأمّة المسمّاة فيزيغوت من أهل الشمال واستوطنتها إلى سنة عشر وسبعمائة مسيحية . ثمّ دخلها الإسلام بفتح العرب لها واستفحل ملكهم فيها واتّسع نطاقه إلى أن بلغ من الشهرة والتقدّم في التمدّن والعلوم والمعارف والصنائع خصوصا علم الفلاحة الذي اتّخذته الإفرنج قدوة إلى يومنا هذا ما هو معروف . ثمّ انقسم ملكها إلى ملوك طوائف وصار الملك يخرج من أيديهم بسبب ذلك شيئا فشيئا كما هو مشهور في كتب التواريخ الإسلامية إلى سنة اثنتين وتسعين وأربعمائة وألف وفيها انقرض ملك الإسلام من إسبانيا [ 350 ] رأسا « 3 » .
هامش
( 1 ) ابتداء من القرن الحادي عشر ق . م . ( 2 ) ابتداء من القرن السابع ق . م . إلى القرن الثاني ق . م . ( 3 ) فتح العرب الأندلس سنة 92 / 711 على يد والي إفريقية والمغرب موسى بن نصير ومولاه طارق بن زياد وحكم الأندلس ولاة عينوا من قبل الأمويين بدمشق من 92 / 711 إلى 138 / 756 ثم أسّس عبد الرحمان الأول ( الداخل ) الامارة بالأندلس التي دامت إلى 300 / 912 . ثمّ أسّس عبد الرحمان الثالث الخلافة وفي عهده 300 / 912 - 350 / 961 عرفت الحضارة الأندلسية أوجها -