الخاتمة
يقول جامع هذا الكتاب * ألهمه اللّه إلى الرشد والصّواب *
هذا ما تيسّر لنا جمعه بحول اللّه من تصاريف الممالك الإسلامية والأوروباوية مستعينين في تهذيب ألفاظه ببعض أبناء الوطن « 1 » والمظنون بمن رمقه بعين الإنصاف أن يرى فيه إفادة كافية في معرفة المهمّ من أحوال تلك الأمم وأن يغتفر في جنب ذلك ما لا يخلو منه كلام مترجم من قلق العبارة وعدم الانسجام سيّما وغالب ما ترجمناه يشتمل على مدلولات مستحدثة لم توضع لها ألفاظ عربية حتّى أنّا قد نلتجىء بذلك إلى نقل اللّفظ بحاله اتّكالا على اشتهاره ولو عند خصوص المستعملين لحوادث الوقت ولا نمنع أن يكون منشأ ذلك عدم اطّلاعنا على الرديف العربي .
وبالجملة فإغضاء ذوي العرفان مأمول لمثلنا ممّن لم يجرئه على موقف الاستهداف إلّا القيام بواجب النصح للّه ورسوله ولأئمة المسلمين وعامّتهم وبناء على كون ذلك مصدر التأليف [ 462 ] نعلن لمن عسى أن يعثر فيه على شيء من الهفوات بأنّا نرى له المزيّة علينا في الإرشاد إلى إصلاحه بما يكون أعون في استجلاب النصيحة مستوجبا بذلك ثناءنا ثمّ الثواب من ربّ العباد .
أنجز هذا التأليف بإعانة اللّه تعالى عشيّة يوم الاثنين عاشر جمادى الأولى سنة أربع وثمانين ومائتين وألف / [ 9 سبتمبر 1867 ] .
هامش
( 1 ) أنظر تعليقنا ، جI، التمهيد ، رقم 5 ، 98 .