تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أقوم المسالك في معرفة أحوال الممالك — صفحة 478

مساهمون:

ص٤٧٨
الإغريق التابعين لكنيسة رومة وقد اعتنى الأهالي كلّ الاعتناء بتقليل أرباب هذا الاعتقاد .

الطبقات :

ثمّ إنّ سكّان الروسية منقسمون على خمس طبقات وهي جماعة النوبليس أي الأعيان والكلارجي أي أهل الكنيسة والبرجوى أي سكّان الحواضر والبيزان أي أهل البادية والقرى وهم قسمان أحرار وسرف أي مستعبدون تابعون لغيرهم « 18 » ولطبقة الأعيان مزيد سلطة على غيرهم خصوصا فيما يملكون من الأراض وعددهم يبلغ أربعمائة ألف نفس وعدد الطبقة الثّانية يبلغ مائتين وخمسة وأربعين ألف نفس وهاتان الطبقتان لا يدفع أهلهما شيئا من الأداء للدولة وأمّا طبقة السرف فقد خرجت من ربقة الرقّ بالأمر الصادر في التاسع عشر من فراير سنة إحدى وستّين وثمانمائة وألف . وأمر التمدّن في الروسية مختلف باختلاف البلدان ومواقعها وعاداتها والعلوم والآداب وسائر الصناعات لا تنمو إلّا في بلدان مخصوصة ولا يوجد في المملكة كلّها إلّا تسعة مراكز أصلية لتعليم العلوم لكن الإمبراطور الموجود الآن [ 274 ] لم يزل مجتهدا في تحرير إدارة لائقة فيما يتعلّق بتعليم العامّة . ثمّ إنّ ناحيتي الجنوب والغرب من المملكة المذكورة أخصب وأغنى وأعمر من بقيّة الجهات . لكن من تجاوز مدينة موسكو ووادي ولغا يرى أن عدد البلدان والقرى والحرث قليل جدّا وأكثر الأراض فلوات معطّلة لا تنبت إلّا الحشيش أو مناقع مغطّاة بالثلج أو مقاطع أو أماكن حيوانات ينتفع بجلودها ومن ذلك سيبيريا التي هي من آسيا لا يوجد بها إلّا المتوحّشون من الناس أو المنفيون إليها والذين يحرسونهم .
هامش
( 18 ) يستعمل هنا خير الدين مصطلحات فرنسية ممّا يجعل من الأرجح أن معلوماته مستقاة من مختصر محرّر باللّغة الفرنسية .