تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أقوم المسالك في معرفة أحوال الممالك — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
إلى ممالكها العديدة مملكة إسبانيا لكن بالقسمة التي وقعت في سنة إحدى وعشرين وخمسمائة وألف بين شارل المذكور وأخيه الارشيدوك فردناند [ 239 ] انتقلت هولاندة وأحواز بورغونيا إلى الفرع الاسبنيولي من عائلة أوستريا وتناول قسم فردناند المذكور عمالة أوستريا الأصلية معما « 9 » يتبعها وضمّ إليها البوهيميا وبلاد المجار « 10 » والأسقفيات الثلث أي العمالات التي كانت تحت حكم المطارين « 11 » وهي تول وماتس وفردون وكذلك المورافيا والسيلازيا واللوزاس ثمّ نزعت منهم هذه الأخيرة بمعاقدة وستفاليا الواقعة في سنة ثمان وأربعين وستمائة وألف كما نزع منهم الألزاس والأسقفيات الثلاث وعوّضت لهم بملك ترانساوانيا والكرواسيا ثمّ بمصالحة أوترخت سنة ثلاث عشرة وسبعمائة حازت أوستريا من تركة شارل الثاني ملك إسبانيا دائرة بورغونيا ودوكاتو مانتوة وممالك نابلي وسردانية وفي سنة أربع عشرة وسبعمائة استبدلوا سردانية بمملكة صقلّية ثمّ بعد سنة خمس وثلاثين وسبعمائة أرجعوا صقلّية ونابلى إلى الانفانت « 12 » دون كارلوس من عائلة إسبانيا وأخذوا عوضهما دوكات بارمة وبياشنسة وغواستالة وفي سنة أربعين وسبعمائة وألف انقطع نسل عائلة أوستريا من الذكور وانتقلت وراثة المملكة إلى البنات فاستولت مارية تريزة « 13 » ولقّب زوجها فرنسوى من لورين باسم إمبراطور بعد منازعات طويلة ثمّ صار امبراطورا بالفعل سنة خمس وأربعين وسبعمائة وألف وسمّى فرنسوى الأول
هامش
( 9 ) معما : مع ما . ( 10 ) بلاد المجار : شرقي النمسا ، احتلّها الرومان ثمّ أمم البرابرة من القرن الأول إلى القرن الثامن الميلادي وابتداء من القرن التاسع الميلادي استوطنها المجريون وأصلهم فنلندي وأصبحت خاضعة لعائلة الهبسبورغ في عهد فردناند ( 1526 - 1564 ) وذلك إلى الثورة المجرية سنة 1848 وفي سنة 1867 أصبحت جزءا من المملكة النمسوية ، المجرية ، ولها برلمان مستقلّ . ( 11 ) المطارين : ج . مطران : رئيس الكهنة ( يونانية ) . ( 12 ) الانفانت : اسم الولد يولد بعد أخيه أو أخته من ذرّية ملوك إسبانيا والبرتغال ( إسبانيا ) . ( 13 ) مارية - تريزة : ولدت بفيانا ( 1717 - 1780 ) إمبراطورة النمسا من 1740 إلى 1780 تزوّجت فرانسوا الأول وأنجبت منه جوزاف وليوبولد الثاني وماري انتوانيت ، التي أصبحت زوجة لويس السادس عشر الفرنسي أعدمها الثوار الفرنسيون سنة 1793 .
أقوم المسالك في معرفة أحوال الممالك — صفحة 431 | خير الدين التونسي / المنصف الشنوفي