وأمّا عدد سكّناها فإنّه قد بلغ في سنة إحدى وستّين وثمانمائة وألف « 27 » عشرين مليونا وواحدا وستّين ألفا وسبعمائة وخمسا وعشرين نفسا .
والجبال بها قليلة إلّا في إمارة الغال وفي الناحية الشمالية ومع هذا فليست شامخة إذ أعلاها سناودون وهو لا يتجاوز ألفا ومائتي ميتر وأوديتها كثيرة لكن غالبها صغير وأكبرها التامس والسفرن والهومبر وهو متكوّن من الترانت الأوز ثمّ المدوى والمرسى واودي آفون والتيس والدي والتين والدروانت . وهناك بحيرات قليلة في الناحية الشمالية والخلج المصنوعة بها لتيسير التواصل كثيرة ولهم فيها أربعة أصول ينسب كلّ واحد منها إلى بلدة وهي ليفربول ومانشستر ولندرة وبرمنغهم .
ثمّ إنّ إقليم أنكلترة كثير الرطوبات بارد ذو ضباب ينبت به كثير من الثمار والحبوب [ 191 ] والخضر ويوجد به الهبلون وهو حشيشة الدينار تخمّر بها البيرة ونباتات يستخرج منها الدقيق وأخرى يستخرج منها الزيوت وأمّا العنب فلا ينبت بأرضهم ومراعيهم في غاية الجودة ولذلك حسنت خيلها وسائر مواشيها وكثر الصيد في غالب جهاتها وبالناحية الغربية من الإقليم المذكور أجمة واسعة ومزارعها كثيرة ومقاطع الفحم الحجري والحديد بها غنية جدّا وكذا مقاطع النحاس والرصاص والقصدير .
وأمّا الصناعات فقد اتّسع عندهم نطاقها غاية الاتّساع لا سيّما صناعة الجوخ والكتّان وسائر الأقمشة ونسج الحرير والصوف والكتّان وغزل القطن وسبغه واستخراج المعادن واصطناع الأسلحة وآلات الحديد اللازمة للضروريات واصطناع الساعات والمصوغ ودبغ الجلود وغسل الثياب بالآلات .
وبها طرق عظيمة اعتيادية وطرق كثيرة حديدية وطول الذي ثمّ منها سنة ثلاث وستين وثمانمائة وألف « 28 » ثمانية عشر ألف كيلوميتر وسبعمائة وثمانية
هامش
( 27 ) 1861 .
( 28 ) 1863 .