واتّسع بالفتوحات نطاق ممالكها « 8 » إلى أن انتشرت رايات صيتها في الآفاق * وامتلأت بمآثرها الباهرة بطون الأوراق * .
1 - سلاطين الدولة العثمانية :
ولاشتهار ذلك في التّواريخ الإسلاميّة * والتحاقة بالمعلومات الضروريّة * رأينا أنّ نقتصر على ذكر أسماء سلاطين الدّولة « 9 » المذكورة وتاريخ ولادتهم
هامش
( 8 ) ممالكها ج مملكة : يكون من المفيد جدّا متابعة الدّراسة التي نشرها الأستاذ أحمد عبد السّلام : دراسات في مصطلح السّياسة عند العرب ، إذ يقول ( ص 74 - 75 ) :
أمّا لفظ مملكة فكثيرا ما يأتي في أقوم المسالك بصيغة الجمع أي الممالك ، مما يدلّ على أنّ المملكة تكون دائما في نظر خير الدين محدودة المساحة - فكثيرا ما ذكر خير الدين ممالك أوروبا مشيرا بذلك إلى دول القارّة . وقريب من ذلك الممالك الكونستيتوسيونيّة أي ذات النظام الدستوري فمملكة هنا مرادفة لدولة بالمعنى العصريّ وتقابلها بالفرنسيةETAT. وهذا أيضا معنى مملكة في قول خير الدّين : الحرّيّة والعدل هما ملاك القوّة والاستقامة في جميع الممالك » . وهو معناها كذلك في عنوان الكتاب : أقوم المسالك في معرفة أحوال الممالك غير أنّ الممالك بالجمع قد تأتي للدّلالة على دولة واحدة كما في قوله : ممالك البابا وهو ترجمة حرفيّة للعبارة الفرنسية التي لها نفس المعنى :ETATS DU PAPE، غير أنّ هذه اللّفظة ، بصغتي الإفراد والجمع ، تحتاج إلى تدقيق معناها تدقيقا خاصّا في الكلام عن البلدان الإسلامية فقد قال خير الدين بعد أن نقل عن الخطط للمقريزي ومقدّمة ابن خلدون وغيرها من الكتب ما يدلّ على ثروة بلاد الإسلام في عصور ازدهارها : « وبما نقلناه يعلم ما كان للأمّة الإسلامية من نموّ العمران وسعة الثروة والقوّة الحربيّة الناشئة عن العدل واجتماع الكلمة وأخوّة الممالك واتّحادها في السّياسة » فلفظ « الممالك يشير هنا إلى الجهات المختلفة من العالم الإسلامي التي حكم كلّ واحدة منها ملك في بعض الفترات ، دون أن يكون استقلال بعضها عن بعض ضروريا لإطلاق لفظ الممالك عليها » . أنظر كذلك : بارنارد لويس ، اللغة السياسية في الإسلام 61 ( مملكة ) .
( 9 ) الدّولة : مصطلح خلدوني كثير الترداد عند خير الدّين في أقوم المسالك يعني : الملك التام والمتّسع بل هو يختلف عن الملك . إذ الدّولة تدلّ على الصورة الاجتماعية والهيكل السّياسي والإطار الذي يتمّ داخله الحكم والملك هو النّقوذ الذي يتمتّع به الملك المتغلّب القاهر . « لفظ الدولة يستعمل أحيانا في أقوم المسالك مرادفا للفظ الملك » غير أنّ لفظ الدّولة يدلّ عادة في كتاب أقوم المسالك على جهاز الحكم والقائمين به . وهذا هو معناه في تعابير « كالاحتساب على الدّولة » و « صاحب الدولة » و « رجال الدولة » و « منزلة العلماء والوزراء بالدولة » و « نجاح الدولة » وفي المقابلة التي تشتمل عليها عبارة « مصلحة الدّولة والرّعيّة » والمعنى الجامع بين جهاز الحكم والأرض التي يشملها هذا الحكم يتجلّى في أنّ كلمة « دولة » تطلق أيضا في أقوم المسالك ، على الأراضي الخاضعة لحكم واحد والمنظّمة بمقتضى ذلك الحكم » أ . عبد السلام ، المرجع نفسه : دراسات ، ص 76 .
انظر كذلك بارنارد لويس ، نفس المرجع ، 62 .