والعامّ بحاضرتنا منذ مدّة أسابيع خبر عن إهداء العلامّة التحرير الشيخ فارس الشدياق بنسخة من رحلته إلى الهمام المفخّم سيّدي خير الدّين وأنّ جنابه لمّا وجد الرحلة بعد قراءته إيّاها جميلة الوضع ومكثرة الفوائد عزم على طبعها » . ثمّ يورد في نفس العدد المراسلة بين الشدياق وخير الدّين نقلا عن « الجوائب » وأذن خير الدّين للجنرال حسين مدير المطبعة والرائد بطبع الواسطة في أحوال مالطة وكشف المخبأ « 3 » وابتداء من العدد 17 ، تولّى الرّائد نشر أربع صفحات من الرحلتين في كلّ عدد ودام هذا المسلسل إلى العدد 13 من السنة السادسة « 4 » . ومن الطريف أن نشير أيضا إلى أن الرائد الرسمي شرع ابتداءا من العدد 11 بتاريخ 1866 من السنة السادسة في نشر 4 صفحات في قالب مسلسل كالعادة من كتاب الساق على الساق فيما هو الفارياق المطبوع بباريس سنة 1856 . وكانت هذه الصفحات تتحدث عن نساء باريس في أسلوب لا يخلو من إسفاف أحيانا وإذا بمحرّر الرائد يعلن في العدد الموالي ( عدد 12 بتاريخ 12 أفريل 1866 ) ما يلي : « نشرنا في رائد الأسبوغ الماضي قطعة من هذا الكتاب النفيس وذكرنا في آخرها أننّا ننشر التبعة لها في هذا العدد وكنّا قد هيّأنا من نحو جدولين ولكن تأتّى عليهما عارض منعنا من نشرها فالتزمنا أن نعدل عنها بالكلّية » .
ثمّ إنّ محرّر الرّائد ينشر 4 صفحات أخيرة من كشف المخبّأ ( إلى صفحة 292 ) في العدد الموالي ، أي عدد 13 بتاريخ 19 أفريل 1866 ويتوقّف تماما عن نشر المخبّأ الذي صدر مطبوعا في أواخر السنة نفسها بالمطبعة الرسمية التونسية ! ! .
فلعلّها الرّقابة ، رقابة المحافظين من العلماء خاصّة ، هي من وراء هذا التوقّف المفاجئ !
هامش
( 3 ) الرائد التونسي : عدد 14 - 25 من ثاني الربيعين 1280 [ 10 أكتوبر 1863 ] السنة الرّابعة .
( 4 ) الرائد التونسي ، عدد 13 : 4 ذو الحجة 1882 / 19 أفريل السنة السادسة .