أعطيتها على رغم انف الأعداء ثم أرى مرّة أخرى احفر المضنونة ضنّا عن الناس الّا عنك ثم أرى مرّة أخرى احفر تكتم بين فرث ودم عند الأنصاب الحمر في قرية النمل فأصبح فحفر حيث أرى فاستهزأت به قريش فجاءت لتحفر «
a
» معه فمنعهم فلمّا أنبط وجد غزالا من ذهب وسيفا وحلية فضرب عليها بالسهام إلى امّ البيت فخرج سهم البيت فكان اوّل حلى حلّيته الكعبة فجعل حوضا للشراب وحوضا للوضوء وقال اللهمّ انّى لا احلّها لمغتسل وهي لشاربها حلّ فروى الناس فحسدته وطفقوا يحفرون الحوض ويغتسلون فيه فما يغتسل منه أحد الّا حصب أو جدر ولا يكسر حوضه أحد الّا القى في يده أو رجله حتّى تركوه فرقا ، وحدّث عن أمير المؤمنين علىّ بن أبي طالب رضه ان عبد المطّلب بن هاشم نام عند الكعبة فقيل له احفر برّة قال وما برّة ثم ذهب عنه حتّى إذا كان الغد اتاه في مضجعه فقال برّة المضنونة فقال وما المضنونة ثم ذهب عنه حتّى إذا كان الغد اتاه في مضجعه ذلك فقال احفر طيبة فقال وما طيبة ثم ذهب عنه حتّى إذا كان الغد اتاه في مضجعه فقيل له احفر زمزم لا ينزف ولا يذمّ «
b
» ، من حيث ينقر الغراب الأعصم ، الذي فيه ريشة بيضاء من تراث أبيك الأكرم ، تسقى الحجيج الأعظم ، مثل نعام جافل لم يقسم ، يبدر فيها بادر فيغنم ، يكون ميراثا وعقدا محكم ، ليست كبعض ما تعلم ، وهي بين الفرث والدم " فقال عبد المطّلب حين قيل له فأين قيل هي عند قرية النمل حيث يبحث الغراب فغدا عبد المطّلب ومعه ابنه حتّى أصبح ومعه معوله فلمّا ضرب قالت قريش ان عبد المطّلب ليعمل في شئ ما ندري «
c
» ما هو فأخبرهم برؤياه قال فوالله ما حفروا لذلك وحفر حتّى بلغ الطوىّ فنفسوا «
d
» عليه وقالوا هذه حفيرة أبينا إسماعيل ولن نخلّى بينك وبينها فحالوا بينه
هامش
(a) . لتحفرواCod .(b) . يدمCod .(c) . يدرىCod .(d) . فنسفواCod .