تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأعلاق النفيسة ( ويليه كتاب البلدان لليعقوبي ) — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
يلي البحر بالحجارة [
a
] فخالف أهلها على زيادة الله بن الأغلب وكان منهم منصور الطنبذىّ [
b
] وحصين التّجيبىّ والقريع [
c
] البلوىّ فحاربهم فلمّا ظهر عليهم هدم سور المدينة بعد ان قتل فيهم خلقا عظيما ومن ساحل تونس يعبر إلى جزيرة الأندلس وقد ذكرنا جزيرة الأندلس وأحوالها عند ذكرنا تاهرت ومن القيروان إلى مدينة باجة ثلث مراحل ومدينة باجة مدينة كبيرة عليها سور حجارة قديم وبها قوم من جند بني هاشم القدم وقوم من العجم ويلي مدينة باجة قوم من البربر يقال لهم وزداجة ممتنعين لا يؤدّون إلى ابن الأغلب طاعة ومن القيروان إلى مدينة الأربس مرحلتان وهي مدينة كبيرة عامرة بها أخلاط من الناس ومن القيروان إلى مدينة يقال لها مجّانة اربع مراحل وبهذه المدينة معادن الفضّة والكحل والحديد والمرتك والرصاص بين جبال وشعاب وأهلها قوم يقال لهم السّناجرة [
d
] يقال إن اوّلهم من سنجار من ديار ربيعة وهم جند للسلطان وبها أصناف من العجم من البربر وغيرهم * ومن القيروان مما يلي القبلة إلى بلاد قمودة وهو بلد واسع فيه مدن وحصون والمدينة التي ينزلها العامل في هذا الوقت مذكورة [
e
] والمدينة القديمة العظمى هي التي يقال لها سبيطلة وهي التي افتتحت في ايّام عثمان بن عفّان وحصرها عبد الله بن عمر بن الخطّاب وعبد الله بن الزبير وأمير الجيش عبد الله بن سعد بن أبي سرح سنة سبع وثلثين [
f
] ومن بلد قمودة إلى مدينة قفصة وهي مدينة حصينة عليها سور حجارة وفيها عيون ماء داخل المدينة وهي مفروشة بالبلاط وحولها عمارة كثيرة وثمار موصوفة ومن قفصة إلى مدائن
الأعلاق النفيسة ( ويليه كتاب البلدان لليعقوبي ) — صفحة 349 | أحمد بن عمر ( ابن رسته ) / ابن واضح الكاتب ( اليعقوبي )