الدروب فيها منازل الناس كافّة وكان الشارع المعروف بالسّريجة [
a
] وهو الشارع الأعظم ممتدّا من المطيرة إلى الوادي المعروف في هذا الوقت بوادي إسحاق بن إبراهيم لان إسحاق بن إبراهيم انتقل من قطيعته في ايّام المتوكّل فبنى على رأس الوادي واتّسع في البناء ثم قطيعة إسحاق بن يحيى بن معاذ [
b
] ثم تتّصل قطائع الناس يمنة ويسرة في هذا الشارع الأعظم وفي دروب من جانبي الشارع الأعظم تنفذ إلى شارع يعرف بأبى احمد وهو أبو أحمد بن الرشيد من أحد الجانبين وتنفذ إلى دجلة وما قرب منها من الجانب الآخر وتمرّ القطائع إلى ديوان الخراج الأعظم وهو في هذا الشارع الكبير ، وفي هذا الشارع قطائع قوّاد خراسان منها قطيعة هاشم بن بانيجور [
c
] وقطيعة عجيف بن عنبسة وقطيعة الحسن بن علىّ المأمونىّ وقطيعة هارون بن نعيم وقطيعة حزام [
d
] بن غالب وظهر قطيعة حزام الاصطبلات لدوابّ الخليفة الخاصّيّة والعامّيّة [
e
] يتولّاها حزام ويعقوب اخوه ثم مواضع الرّطّابين [
f
] وسوق الرقيق في مربّعة فيها طرق منشعبة فيها الحجر والغرف والحوانيت للرقيق ثم مجلس الشرط والحبس الكبير ومنازل الناس والأسواق في هذا الشارع يمنة ويسرة مثل سائر البياعات والصناعات ويتّصل ذاك إلى * خشبة بابك [
f
] ثم السوق العظمى لا تختلط بها المنازل كلّ تجارة منفردة وكلّ أهل مهنة لا يختلطون بغيرهم ثم الجامع القديم الذي لم يزل يجمّع فيه إلى ايّام المتوكل فضاق على الناس فهدمه وبنى مسجدا جامعا واسعا في طرف