في الفرضة [
a
] ، ثم قطيعة لجعفر ابن أمير المؤمنين المنصور صارت لامّ جعفر ناحية باب قطربل [
a
] تعرف بقطيعة امّ جعفر ، ومما على القبلة قطيعة مرّار العجلىّ [
a
] وقطيعة عبد الجبّار بن عبد الرحمن الازدىّ وقد كان يلي الشرطة ثم عزله وولّاه خراسان فعصى هناك فوجّه اليه المهدىّ في الجيوش فحاربه حتى ظفر به فحمله إلى أبى جعفر فضرب عنقه وصلبه ، وفي هذه الارباض والقطائع ما لم نذكره لان كافّة الناس بنوا القطائع وغير القطائع وتوارثوا * وأحصيت [
b
] الدروب والسكك فكانت ستّة آلاف درب وسكّة وأحصيت المساجد فكانت ثلثين الف مسجد سوى ما زاد بعد ذلك ، وأحصيت الحمّامات فكانت عشرة [
c
] آلاف حمّام سوى ما زاد بعد ذلك ، وجرّ القناة التي تأخذ من نهر كرخايا الآخذ من الفرات في عقود وثيقة من أسفلها محكمة بالصاروج والآجرّ من أعلاها معقودة عقدا وثيقا [
d
] فتدخل المدينة وتنفذ في أكثر شوارع الارباض تجرى صيفا وشتاء قد هندست هندسة لا ينقطع لها ماء في وقت ، وقناة أخرى من دجلة على هذا المثال وسمّاها دجيل وجرّ لأهل الكرخ وما اتّصل به نهرا يقال له نهر الدّجاج وانما سمّى نهر الدجاج لان أصحاب الدجاج كانوا يقفون عنده ونهرا [
e
] يسمّى نهر طابق بن الصميه [
f
] ، ولهم نهر عيسى الأعظم الذي يأخذ من معظم الفرات تدخل فيه السفن العظام التي تأتى من الرقّة ويحمل فيها الدّقيق والتجارات من الشأم ومصر تصير إلى فرضة عليها الأسواق وحوانيت التجار لا تنقطع في وقت من الأوقات فالماء لا ينقطع ، ولهم الآبار التي يدخلها