أصحاب السيّارة والمأصر من قبل السلطان والمأصر ان تشدّ سفينتان من أحد جانبي دجلة وسفينتان من الجانب الآخر وتشدّ السفن على شطّين ثم تؤخذ قلوس على عرض دجلة وتشدّ رأسها إلى السفن لئلّا تجوز [
a
] السفن بالليل ، وبالقطر تتشعّب [
b
] دجلة ثلاث شعب احدى هذه الشعب إلى مدينة يقال لها طهيثا [
c
] وهي مدينة كبيرة وبها مسجد جامع وكان أبو زكريّاء البحرانىّ [
d
] تحصّن فيها حتّى أخرج منها ، وينصبّ هذا الماء إذا جاوز هذه المدينة في البطائح والآجام والشعبتان الاخريان ينصبّان إلى البطيحة ومنها تجنح [
e
] السفن ويحمل بعض ما فيها في الزواريق في هاتين الشعبتين فتجرى إلى موضع كثير الماء في البطيحة فتمرّ بهما الزواريق في شبه ازقّة من قصب حتّى تنتهى إلى موضع ليس فيه قصب ولا نبات إلى ماء صاف يسمّون ذلك الموضع الهول [
f
] وبين هذه الازّقة مواضع متّخذة من قصب أشباه الدكاكين عليها اكواخ يكتنّون بها [
g
] من البقّ وفي كلّ كوخ خمسة مسالح وهناك موضع يقال له الهول الكبير [
h
] وهو هول عظيم ثم تسير حتّى تنتهى إلى مدينة يقال لها باذاورد [
i
] وهي مدينة كبيرة وبها أفواه ثلاثة انهار أحدهما يسمّى نهر أبى الأسد والآخر نهر مرة [
k
] والثالث نهر ابن عمر فمن أراد البصرة فإنه ينحدر من نهر أبى الأسد إلى دجلة العوراء يمضى فيها منحدرا حتّى تصير إلى فوهة نهر معقل ثم يمضى منه إلى البصرة *