جليلة قيدنا خلاصتها ، وكان ذلك كله في القصر الجمهوري السوري . وقد طلب مني أثناء خطبته أن ألقي خطبة الجمعة يوم الاستفتاء 21 فبراير 1958 في المسجد الأموي الجليل لكي تذاع بالمذياع وليسمعها ألوف المصلين بالمسجد ، وقد استحببت لذلك ، وجعلت خطبتي دائرة حول معاني الوحدة وثمرات الاتحاد ، وقد ذكرت فيها أيضا عمر بن عبد العزيز وضربت بعض الأمثلة من حياته ، وكان لها والحمد للّه أثر طيب حميد كما ذكر لي الناس هنا وهناك .
دمشق الآن يا أخي في بحر لجي من الفرح والسرور والبهجة . .
المظاهرات في كل مكان ، الهتاف يملأ الآذان . . الرجال والنساء ، الشيوخ والشباب ، الطلاب والطالبات . . الجميع يصفقون ويهتفون . .
إنك لا تستطيع أن تفرق مبلغ هذا الشعور الجارف الفياض إلا إذا رأيته بعينيك . . .
إننا الآن بين أشقائنا وأحبائنا ، وفي بلادنا . . . البلد واحد ، والقائد واحد ، والوجهة واحدة . . . نصر اللّه كلمة الأمة ، وأعز بها شأن الحق والعدل ، وثبتها في طريق اليقين والإيمان . . .
تحياتي لك ولأهلك ولكل أحبائك ، وإلى لقاء قريب ، وسلام اللّه عليك ورحمته .
دمشق في 22 / 2 / 1958
أحمد الشرباصي
وكتب عنه صديقه محمد رجب البيومي يقول :
أصدر للأستاذ أحمد الشرباصي كتابه القيم : « في عالم الملفوفين » . . .
الأزهر في ألف عام — صفحة 468
مساهمون: محمد عبد المنعم خفاجي
ص٤٦٨