ونشيد فم الخلود يغنيه * أمانا على الزمان وسلما
بين نجد وفي العراق ومصر * عاش قومي يأبون ذلا وضيما
ملكوا الملك شيدوا العرش ساسوا * الناس بالعدل والشجاعة حزما
أنصت التاريخ القديم إليهم * ولهم طالما أشار وأومى
فزعت بغداد وأتراك بغداد * لقوم لم يقبلوا قط ظلما
ثم أضحى المجد التليد حطاما * والجلال القديم أصبح وهما
وعيون التاريخ تهزأ بالدهر * الوفي الذي تحول خصما
بين أرض الريف الجميلة نشئت * وشمت الحياة صحوا وغيما
وحملت الأعباء طفلا صغيرا * وحسمت الأمور بالحزم حسما
وبنيت المستقبل الضخم صرحا * ودعمت البناء وحدي دعما
ومنها :
يا لذكرى الميلاد عودي وعودي * فالرجاء البعيد بالوصل هما
املأي العيش بهجة وسرورا * طالما ذقته شجونا وهما
أنطقي الدهر ، أسمعي الدهري لحني * والليالي فطالما كن صما
أنا أحيا على الرجاء وأسعى * لأنال المنى كفاحا ورغما
أنا ما أبتغي يجل عن الوصف * وجل ما أرتجي أن يسمى
أنا أحيي التاريخ مجدا وجاها * وأعيد الأيام يوما فيوما
- 8 -
إن الخفاجي لم يكن وحدة في الحياة ، إن تاريخ قومه يمتد إلى أكثر من ألف وخمسمائة عام .
فهو من سلالة عربية عريقة ، أرخ لها في كتابه « بنو خفاجة وتاريخهم السياسي والأدبي » ، والخفاجيون قبيلة عربية حجازية كبيرة نشأت في العصر الجاهلي وزاد نفوذها ، وهم من العقليين العامريين القيسيين ، وقد تعددت