إلى ما هو إيجاد المجال الحيوي لخريجيها ، وهو أمر لا يستطاع حله إلا بعد تمهيد الطريق إليه ، ورفع العقبات دونه . والشيخ الراحل لما اتصف به من بعد النظر ، وتخير الظروف ، كان أجدر الناس بإصابة هذا الغرض البعيد ، ولكن اللّه آثر له الدار الآخرة ، فكان ما أراد ، وترك الأمر لمن يخلفه ، وللّه في ذلك حكمة ، وهو يتولى الصالحين .
ومما هو جدير بالذكر أن جميع مدرسي الفلسفة في عهدنا الحاضر بجامعتي القاهرة والإسكندرية من تلاميذه ، لم تنقطع صلتهم به ، وقد أسندت إليه وزارة الأوقاف مرتين ، ولما توفي الأستاذ الشيخ محمد مصطفى المراغي ، وعز وجود من يملأ مكانه ، أسندت المشيخة إليه في 27 من ديسمبر سنة 1945 ، ومن مؤلفاته العديدة :
1 - ترجمة فرنسية لرسالة التوحيد تأليف الشيخ محمد عبده ، وضعها بالاشتراك مع الأستاذ ميشيل ، وحلاها هو بمقدمة طويلة .
2 - رسائل صغيرة بالفرنسية عن المرحوم الأثري الكبير بهجت بك ، وعن معنى الإسلام ومعنى الدين في الإسلام .
3 - كتاب التمهيد لتاريخ الفلسفة .
4 - فيلسوف العرب والمعلم الثاني .
5 - الدين والوحي في الإسلام .
6 - الإمام الشافعي .
7 - الإمام محمد عبده ، وهو مجموعة محاضرات ألقيت في الجامعة الشعبية سنة 1919 ، وكلها مؤلفات تعتبر غاية في الإفادة .
وله كتب لم تنشر ، منها : مؤلف كبير في المنطق ، وكتاب في التصوف ، وفصول في الأدب تقع في مجلدين كبيرين ، وكان رئيسا لمجلس إدارة الجمعية الخيرية ، التي كان والده من مؤسسيها ، وكان عضوا في مجمع اللغة العربية ، والمجمع العالمي المصري .
الأزهر في ألف عام — صفحة 319
مساهمون: محمد عبد المنعم خفاجي
ص٣١٩