مسابقة جرى بين أكثر من مائة عالم نظامي في نحو عشر وظائف ، فنجحت فيه أنا وعالم آخر ، وسقط فيه الباقون لصعوبته .
وألف كتابا سماه « نقد نظام التعليم الحديث للأزهر الشريف » ، وأهم بحوثه كما يقول الشيخ نفسه :
1 - كلمة في نقد قانون التخصص .
2 - تمهيد في بيان الحاجة إلى الإصلاح ، وفائدة العلوم الحديثة في الدفاع عن الدين ، وفي بيان قصور النظام الحديث عن الإصلاح المطلوب .
3 - الموازنة بين العهد القديم والنظام الحديث ، وخلاصتها أن الفرق قليل جدا بينهما ، لأن النظام الحديث لا يزال يعتمد على كتب العهد القديم ، وعلى طريقة التدريس القديمة ، ولا يمتاز النظام الحديث عن العهد القديم إلا بدراسة بعض العلوم الحديثة التي تدرس في المدارس الابتدائية والثانوية ، وهي دراسة ناقصة لا تناسب المعاهد الدينية ، ولا تحقق الغرض المقصود منها فيها ، وهو استخدامها في الدفاع عن الدين ، وكان الواجب أن تدرس على نحو ما تدرس في الجامعات الكبيرة في أوروبا ، لأنها تدس فيها دراسة جامعية ، ولا يصح أن يقصر الأزهر في دراستها عن هذه الدراسة ، لأنها هي التي تليق بأقدم جامعة علمية دينية .
4 - نقد كتب الدراسة ، وخلاصة نقدها أنها من كتب المتأخرين ذات المتون والشروح والحواشي والتقارير ، ولما كانت متونها غامضة معقدة فدراستها تقوم على أساس فهم عبارات هذه المتون ، فهو الذي يقصد فيها أولا وبالذات ، أما فهم مسائل العلوم والتمرين عليها فلا يهتم بها كما يهتم بفهم عبارات المتون ، وهذا إلى أن هذه الكتب تسلك طريقة واحدة في
الأزهر في ألف عام — صفحة 179
مساهمون: محمد عبد المنعم خفاجي
ص١٧٩