اللغة والدين بالمدارس التي أنشأها ، والإشراف على طبع الكتب وتصحيحها ، وتحرير الوقائع المصرية ، والمشاركة في وضع مصطلحات العلوم المترجمة . ومن الأزهر استمدت مدرسة القضاء الشرعي ودار العلوم طلابها ، وتخرج من المدرسة الأولى طائفة من رجال الشريعة ، نهضوا بأعباء القضاء في المحاكم الشرعية ، وأعمالها الكتابية ، كما تخرج من الثانية كثير من مدرسي المدارس المصرية في العصر الحديث ، وإلى الأزهر يرجع الفضل في توسيع نطاق التعليم . فقد أمد مدارس المعلمين الأولية بما تحتاج إليه من التلاميذ ، وساعد المدارس الحكومية والأهلية برجاله ، وعمل طلابه على إزالة الأمية ، ونشر الثقافة العامة في قرى القطر المختلفة لإنبثائهم بها ، وإقامتهم فيها ، وبه أصبحت مصر مركز الثقافة العربية ، والمثابة الأخيرة لعلوم الدين واللغة .
علماء من الأزهر القديم والحديث
- 1 -
ليس في وسعي في هذا الكتاب إحصاء جميع العلماء الذين تخرجوا من الأزهر أو درسوا فيه أو تولوا مناصبه الدينية والعلمية الكبرى ، فذلك شيء لا يمكن أن يحيط به باحث .
وقد ذكرت في فصول الكتاب أشهر الأعلام في الأزهر ، خلال عصور التاريخ المختلفة ، ونذكر الآن أسماء عديدة ، بعضهم ممن سبق ذكرهم ، ولكن هنا تحقيق دقيق لتاريخ ميلادهم ووفاتهم ، ومن الأعلام الأزهريين :
1 - الشيخ محمد بن عمر الخفاجي المصري المتوفى عام 1019 ه ، وهو والد الشهاب الخفاجي ، وكان من جلة العلماء وله آثار علمية كبيرة « 1 » .
هامش
( 1 ) 411 ج 7 دائرة معارف البستاني ، 116 الريحانة للشهاب الخفاجي ، 58 ج 2 بنو خفاجة .