المراغي بهذه المسألة كما عنى بتثقيف إخواننا الذين أسماهم القانون « أغرابا » ، فإن لهم من الحقوق والحرية في هذا الوطن ما لكل فرد من أهل البلاد ، ونرجو أن يفكروا طويلا فيما يفرضه عليهم دينهم من الهداية والإرشاد وإسعاد المجتمع .
- 3 -
وكان الشيخ عبد المجيد سليم يرى وهو في أول مشيخته الأولى اقتران الإصلاح الديني في العالم الإسلامي بإصلاح الأزهر الشريف .
ومهمة الأزهر في رأيه جد خطيرة ، فهي تشتمل : « تعليم أبناء الأمة الإسلامية دينهم ولغة كتابهم ، تعليما قويا مثمرا ، يجعلهم حملة للشريعة ، أئمة في الدين واللغة ، حفّاظا حرّاسا لكتاب اللّه وسنة رسوله وتراث السلف الصالح والقيام بما أوجبه اللّه على الأمة من تبليغ دعوته ، وإقامة حجته ، ونشر دينه . . . فعلى رعاية هذين الجانبين يجب أن تقوم خطة الإصلاح في الأزهر ، وأن يعمل العاملون على تحقيق آمال الأمة فيه « 1 » » .
ووسائل إصلاح هذه الجامعة الإسلامية العتيدة تتلخص في رأيه فيما يلي :
1 - مراجعة الكتب الدراسية ، وإبقاء الصالح منها ، واختيار لون جديد يوجه الطلاب توجيها حسنا إلى العلم النافع من أقرب طريق وأيسره .
2 - تشجيع حركة التأليف والتجديد عن طريق الجوائز العلمية وغيرها حتى يتصل حبل العلم . . . وتوجيه العلماء إلى وضع بحوث في الفقه والتشريع تساير الروح العلمي الحاضر .
3 - إعداد جيل قوي من أبناء الأزهر يستطيع أن يحمل الرسالة ، فإن
هامش
( 1 ) من حديث له في المؤتمر الصحفي بإدارة الأزهر في أول نوفمبر عام 1950 .