وتولى كرئيس للتفتيش بوزارة العدل سنة 1919 ثم رئيسا لمحكمة مصر الكلية الشرعية سنة 1920 فرئيسا للمحكمة الشرعية العليا سنة 1923 .
وأمر بإجراء إصلاحات هامة حيث شكل لجنة لتنظيم الأحوال الشخصية ووجه اللجنة إلى عدم التقيد بمذهب الإمام أبي حنيفة .
وأصدر عام 1920 قانون الأحوال الشخصية وعدل ( قانون الطلاق ) ونادى بفتح باب الاجتهاد ودعا إلى ( توحيد المذاهب ) .
وحدث أنه كان ينظر قضية كبيرة تتعلق بملايين الجنيهات ولوح له أصحابها بآلاف الجنيهات إن حكم لصالحهم ورفض فألقوا عليه ماء نار فأصاب عنقه ووصف المجرم وقبض عليه ونال العقاب .
ومن المحن التي تعرض لها أن ( الملك فاروق ) لما طلق زوجته ( الملكة فريدة ) أراد أن يحرم عليها الزواج بعده . ورفض الإمام المراغي أن يصدر فتوى . بذلك . وذهب الملك إليه وكان يعالج في مستشفى المواساة فقال كلمته المشهورة : ( فأما الطلاق فلا أرضاه وأما التحريم فلا أملكه ) ولما غلظ عليه فاروق صاح الشيخ ( إن المراغي لا يستطيع أن يحرم ما أحل اللّه ) وفي سنة 1928 م تولى مشيخة الأزهر وقام بأعمال جليلة .
ونادى بالعناية بحفظ القرآن والاهتمام بدراسة علومه ودراسة السنة وحرص على منع التعصب لمذهب ، ودعا إلى دراسة الأديان الأخرى والمقارنة بينها .
- وكان من الداعين ألا تجر البلاد إلى الحرب بين الحلفاء والمحور ( فإنها حرب لا ناقة لنا فيها ولا جمل ) ولما احتد عليه رئيس الوزراء خوفا من غضب إنجلترا صاح به ( أتهددني وأنا شيخ الأزهر ) .
( إن شيخ الأزهر أقوى بنفوذه من رئيس الوزراء ) ( ولو شئت لا رتقيت المنبر وأثرت عليك الجماهير حتى تجد نفسك معزولا عن الشعب ) .
الأزهر في ألف عام — صفحة 375
مساهمون: محمد عبد المنعم خفاجي
ص٣٧٥