الخمسمائة « 8 » ويقول الداودي تلميذ السيوطي ( 945 ه ) الشافعي المصري العلامة المحدث في انبهار بعظمة شيخه : كان السيوطي في سرعة الكتابة آية كبرى من آيات اللّه . . وهكذا كان جلال الدين السيوطي أرفع علماء عصره همة وأعظمهم نشاطا وأكثرهم تأليفا وأغزرهم مادة .
وعلى ما سبق نقول إن السيوطي كان أغزر علماء العربية قاطبة تصنيفا حتى لقد ضرب به المثل على طول العصور في غزارة التأليف ، ومن أجل ذلك لقب بابن الكتاب وبصديق الكتب والكتاب . .
وكان التأليف عند جلال الدين هواية وفنا تبحر فيه حتى لقد اتخذ منه سلاحا يدافع به عن نفسه ضد مخالفيه في الرأي من منافسيه وخصومه والحاقدين عليه ، يقول : خالفني أهل عصري في خمسين مسألة فألفت في كل مسألة مؤلفا بينت فيه وجه الحق « 9 » .
واختصر السيوطي الكثير من نفائس كتب التراث حتى لنجد من كتبه :
1 - مختصر الأحكام للماوردي .
2 - مختصر الروضة في الفقه .
3 - مختصر التنبيه في الفقه .
4 - مختصر الأحياء للغزالي .
5 - مختصر معجم البلدان لياقوت الحموي .
6 - مختصر تهذيب الأسماء للنواوي .
7 - مختصر تاريخ ابن عساكر : سماه تحفة المذاكر في المنتقى من تاريخ ابن عساكر .
8 - وله كتاب سماه « ديوان الحيوان » وهو خلاصة لكتاب حياة الحيوان للدميري ، ( ت 808 ه ) .
هامش
( 8 ) د . محمد مصطفى زيادة : المؤرخون 60
( 9 ) 2 / 281 بدائع الزهور لابن اياس