مهابة عظيمة حتى لا يستطيع كثير من جلسائه أن يتوجه إليه بسؤال ، وكانت على إحدى عينيه نقطة ، ومع ذلك لم يدرك أكثر الناس ذلك ولم يلحظوه .
لأنهم كانوا يغضون الطرف عند النظر إلى وجهه .
تولى المشيخة بعد الشيخ الشبراوي ، الذي مات في آخر سنة 1171 ه . . . وكان إلى ذلك كله ظريفا وشاعرا ، يقول الشعر ، والمواليا .
كان له رفيق اسمه الشيخ حسن شمة ، رآه مرة يكتب ، فسأله ما ذا يكتب ؟
فقرأ عليه الشيخ « شمة » هذا البيت :
قالوا تحب المدمس ؟ قلت بالزيت حار * والعيش أبيض تحبه ؟ قلت والكشكار
فضحك الشيخ وقال له : أما أنا فلا أحبه بالزيت حار ، بل بالسمن .
وأنشده :
قالوا تحب المدمس ؟ قلت بالمسلى * والبيض مشوي . تحبه ؟ قلت والمقلي
وله شيء غير قليل من المواليا ، بعضه في الغزل ، وكله رقيق جميل فيه عاطفة وعذوبة . وله شعر رقيق جميل أيضا ، منه :
فلو فتشوا قلبي لألفوا به * سطرين ، قد خطا ، بلا كاتب
العلم والتوحيد في جانب * وحب آل البيت في جانب
وهذان البيتان ، يمثلان حياته إلى حد كبير ، فقد كان عالما كبيرا مخلصا للعلم ، ومتصوفا مؤمنا طاهر السريرة .
ومن شعره هذان البيتان الرقيقان . اللذان يفيضان يسرا وإيمانا ورضاء ، وصفاء وروحانية :