واستيلاء المماليك الشراكسة على الملك .
وقد عزل الخليفة الواثق وبويع لأحمد بن المستكفي ولقب المستنصر ثم لقب بعد ذلك الحاكم بأمر اللّه - لقب جده - وذلك بحضور ابن جماعة وكتب له ابن فضل اللّه صورة المبايعة وذلك عام 742 ه ومات الخليفة عام 753 ه ، وبويع بعده لأخيه المعتضد باللّه وظل خليفة حتى مات عام 763 ه ، وظل بنو العباس في مصر يتوارثون الخلافة إلى أمد بعيد .
وأما دولة المماليك الشراكسة فقد حكمت مصر من عام 784 - 923 ه ، ومعظمهم من الشراكسة ، بعكس المماليك البحريين فكانوا من الترك . . ولم يكن الملك في دولة المماليك الشراكسة وراثيا كما كان في بيت قلاوون ، وعدد ملوك هذه الدولة ثلاثة وعشرون ، حكم تسعة منهم مدة 125 سنة ، وحكم في التسع السنوات الأخرى أربعة عشر ، وقد كان لملوك هذه الدولة ولع بالعلوم والآداب والفنون ، وان كانوا لم يحرصوا على العدل في حكمهم .
وأشهر ملوكهم وأولهم : « الملك الظاهر سيف الدين برقوق » وقد مات عام 801 ه - 1399 م ، وخلف مدرسته العظيمة بين القصرين بالنحاسين الشهيرة بجامع برقوق .
وخلفه ابنه فرج الذي حارب تيمورلنك ، وعقد معه صلحا .
ومن ملوك هذه الدولة « المؤيد شيخ » باني الجامع المعروف بجامع المؤيد بجوار « باب زويلة » .
ومنهم : الأشرف برسباي 825 - 841 ه : 1422 - 1438 م ، وقايتباي 873 - 902 ه : 1468 - 1496 م ، والغوري 906 - 922 ه :
1501 - 1516 م ، وقد انتهى أمره بأن قتله السلطان سليم العثماني فاتح مصر عام 923 ه ، وضم مصر إلى الدولة العثمانية .
الأزهر في ألف عام — صفحة 94
مساهمون: محمد عبد المنعم خفاجي
ص٩٤