مشاركة الأزهر في الحياة العقليّة في عصر الفاطميين
كان للأزهر نشاط ضخم في الحياة العقلية والعلمية في العصر الفاطمي كله حتى نهايته عام 567 ه .
ولقد جاءت الدولة الفاطمية إلى مصر مع نفوذها السياسي بحركة علمية قوية فقدمت حركة العلم والأدب والفن في مصر والشام خطوات ، حتى لا يعد شيئا بجانبها ما كان في العهد الطولوني والأخشيدي ، ويصح أن توازن بما كان في العراق ولا سيما العلوم العقلية والفلسفية ، فقد ازدهرت في مصر وسارت شوطا بعيدا . . نعم نشطت الحركة العقلية في مصر والشام في هذا العصر نشاطا كبيرا ، وذلك بفضل الأزهر ودار العلم وحلقاتهما العلمية ؛ وعنيت الدولة بدور الكتب ونشر العلم ، وتشجيع العلماء ، فظهر الكثير من المؤرخين والفلاسفة والعلماء والرياضيين واللغويين والنحويين والأدباء ، ومنهم الأدفوي تلميذ أبي جعفر النحاس « 1 » المصري ؛ الذي توفي عام 388 ه ، وابن بابشاذ « 2 » ، وابن القطاع النحوي م 515 ه « 2 » المتوفي عام 469 ه وسواهم .
ويقول المقريزي : « ان أول ما درس بالأزهر الفقه الفاطمي على مذهب الشيعة » ولقد كان ممن القى محاضراته في الأزهر المؤيد
هامش
( 1 ) توفي أبو جعفر النحاس عام 338 ه ( 228 ج 1 حسن المحاضرة ) .
( 2 ) 228 ج 1 حسن المحاضرة .