تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأزهر في ألف عام — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
المعز لدين اللّه ، وكان مالكي المذهب ثم انتحل المذهب الإسماعيلي فأخلص له ، وكان من دعائم الدعوة الفاطمية . وكتابه « الدعائم » من أصول المذهب الإسماعيلي ، ونهج على منهاجه الوزير يعقوب بن كلس في كتابه « مصنف الوزير » وله كتاب اسمه « مختصر الآثار فيما روي عن الأئمة الأطهار » « 1 » ، ومن كتبه أيضا : « الينبوع » « والمجالس والمسايرات » . وتوفي النعمان هذا في شهر جمادى الآخرة عام 363 ه ، وصلى عليه المعز لدين اللّه . وكان يتولى درسة كتاب « الاقتصار » في الأزهر ابن النعمان واسمه أبو الحسن علي بن النعمان « 2 » . . وكتبه الأخرى كان بعضها يقرأ في
هامش
( 1 ) منه نسخة خطية في الفاتيكان رقم 5 - 1104 ( 2 ) كان علي شيعيا غاليا ، وشاعرا مجودا ( 84 ج 3 شذرات الذهب ) وتوفي أبو الحسن هذا عام 374 ه - فولي القضاء بعده أخوه أبو عبد اللّه محمد وتوفي عام 389 ه ( 55 ج 4 ابن خلدون ) . ولأبي الحسن علي بن النعمان شعر في اليتيمة ( 384 و 385 ج 1 ) . . وكذلك لأخيه القاضي أبي عبد اللّه محمد بن النعمان شعر ( 385 و 386 ج 1 اليتيمة ) . وكان أبو الحسن علي بن النعمان أول من لقب بقاضي القضاة في يمصر ( 91 ج 2 حسن المحاضرة ) . وكان علي بن النعمان محل عطف وثقة العزيز باللّه ثاني خلفاء دولة هذا المذهب بمصر إلى أن قلد القضاء بالديار المصرية ، والشام ، والحرمين ، والمغرب ، وجميع مملكته ، والخطابة والإمامة ، ودار الضرب . وقرىء مرسوم توليته هذه الأشياء بالجامع الأزهر وبجامع عمرو ، وكان أمرهما إليه . وكان من عادة الدولة وقتئذ أن من يقلد هذه الوظيفة يخلع عليه الخلع المذهبة ، ويقلد السيف ، ويتم له ذلك بلا طبل ولا بوق ، إلا إذا ولي أمر الدعوة مع الحكم ، فلقد كان للدعوة في خلعها الطبل ، واليوق والبنود ، ولا تزال الطبول والبنود موجودة بمصر حتى الساعة عند أرباب الطرق الصوفية ، وهي بقية أو أثر من آثار هذه الدولة بمصر . وكانت رتبة قاضي القضاة وقتئذ أجل رتب أرباب العمائم بمصر . ويكون في بعض الأوقات داعيا فيقال له حينئذ : قاضي القضاة وداعي الدعاة . وكانت العادة ألا يحضر لاملاك ولا جنازة إلا بإذن . وكان داعي الدعاة يلي قاضي القضاة في الرتبة ويتزيا بزيه في اللباس وغيره .