غزوة بدر وتوفي سنة 1171 ه ، عن ثمانين سنة ، وصلى عليه بالأزهر « 1 » .
وصار لأهل العلم في مدته رفعة ومقام ومهابة عند الخاص والعام ، ولم يزل يملي ويدرس ويفيد ، وعد إماما عظيما . وكان مقبول الشفاعة ، وهاداه الأمراء ، وعمر دارا عظيمة على بركة الازبكية بالقرب من الرويعي .
ومن آثاره « شرح الصدر في غزوة بدر » و « مفاتح الألطاف في مدائح الإشراف .
وهو ديوان يحتوي على غزليات وأشعار ومقاطيع ، وقد ذهب الجبرتي وغيره إلى أن مفاتح الألطاف هذا كتاب غير الديوان ، وليس كذلك فإنه يقول نفسه في في مقدمة الديوان « وسميته مفاتح الألطاف . . . » وهو القائل « 2 » لهذه القصيدة العذبة التي تسيل عذوبة ورقة المشهورة على ألسنة بعض المغنين :
بحقك أنت المنى والطلب * وأنت المراد وأنت الأرب
ولي فيك يا هاجري صبوة * تحير في وصفها كل صب
أبيت أسامر نجم السما * إذا لاح لي في الدجى أو غرب
وأعرض عن عاذلي في هواك * إذا نم يا منيتي أو عتب
أمولاي باللّه رفقا بمن * إليك بذل الغرام انتسب
فاني حسيبك من ذي الجفا * ويا سيدي أنت أهل الحسب
ويا هاجري بعد ذاك الرضا * بحقك قل لي : لهذا سبب ؟
فاني محب كما قد عهدت * ولكن حبك شيء عجب
متى يا جميل المحيا أرى * رضاك ويذهب هذا الغضب ؟
أشاع العذول بأني سلوت * وحقك يا سيدي قد كذب
ومثلك ما ينبغي أن يصد * ويهجر صبا له قد أحب
هامش
( 1 ) 209 ج 1 الجبرتي .
( 2 ) « ديوان الشبراوي » ص 8 ، 9