وفي ستة عشر منه تحلّ الشمس بالثّريّا ، وتتوسط السماء عند غروب الشمس الجبهة ، وفي نصف الليل الإكليل ، وفي وقت السّحور والأذان النّعائم ، وعند طلوع الفجر سعد الذابح ، ويسقط الغفر ، ونوؤه ليلة ، وقيل : ثلاث ليال . قال ابن كناسة ، يقولون قلّ ما يعدم نوء الغفر ضريب « 1 » . وعند سقوطه يدرك اللوز « 2 » وتعقد الثمار ، ويحصد الشعير ، ويطلع الشّرطان « 3 » . قال ساجع العرب :
« إذا طلع الشّرطان استوى الزّمان ، وحضرت الأعطان ، وتهادى الجيران ، وبات الفقير بكل مكان » « 4 » . قوله « وحضرت الأعطان » أنهم يرجعون عن البوادي إلى أوطانهم .
وفي تسعة ( عشر ) منه التجبيس الخامس .
وفي العشرين منه تحلّ الشمس بأوّل برج الثّور . وحينئذ يثبت الربيع ، ويكون النهار ثلاث عشرة ساعة ، والليل إحدى عشرة « 5 » ساعة ، والشمس صاعدة من الشّمال .
وفي ستة وعشرين منه بشنس ، وهو الشهر التاسع من شهور القبط . هذا في غير الكبيسة . وأمّا في الكبيسة فيكون دخوله يوم خمسة وعشرين .
وفي ستة وعشرين منه أيضا التجبيس السادس .
هامش
( 1 ) يعدم : من أعد مني الشيء ، أي فاتني ولم أجده والضريب : بمعنى الصقيع هاهنا . والمعنى أن الصقيع غالبا ما يصيب الأرض في نوء الغفر . وهذا مشاهد في بلادنا ، بلاد الشام .
( 2 ) يريد هذا اللوز الذي يؤكل أخضر في بلاد الشام .
( 3 ) في الأصل المخطوط هنا ، وفي السجع التالي : السرطان ، وهو تصحيف .
( 4 ) أنظر هذا السجع بروايات مختلفة في الأنواء 18 ، والأزمنة 2 / 184 ، والمخصص 9 / 16 ، والمزهر 2 / 528 ، وعجائب المخلوقات 42 .
( 5 ) في الأصل المخطوط : إحدى عشر ، وهو غلط .