وفي عشر منه تحلّ الشمس سعد بلع ، ويسقط الذّراع بالغداة ، وتطلع البلدة .
قال ساجع العرب :
« إذا طلعت البلدة حمّمت الجعدة ، وأكلت القشدة « 1 » .
الجعدة : نبت . وقوله « حمّمت » أي طلعت فاخضرّ بها وجه الأرض ، من غير أن تطول . يعني أن النبات قد بدا . والقشدة ما يبقى من السمن ، ويخلص عن الزّبد في أسفل القدر . يعني أن الزّبد يكثر عندهم .
وفي ثلاثة عشر منه خروج الليالي السّود .
وفي أربعة عشر منه تحلّ الشمس بأوّل برج الدّلو ، ويثبت الشتاء .
وفي ثلاثة وعشرين منه تحلّ الشمس بسعد السّعود ، وتسقط النّثرة ، ويطلع سعد الذّابح . قال ساجع العرب :
« إذا طلع سعد الذّابح لم تنبح النّوابح ، من الصّقيع القادح ويصبّح السّارح « 2 » » يعني أن الراعي لا يبكر بالماشية من شدّة البرد .
وفي ذلك الوقت يطلع سهيل عند غروب الشمس .
وفي ستة وعشرين منه يدخل أمشير ، وهو الشهر السادس من سنة القبط .
هامش
( 1 ) في الأصل المخطوط : هنا وفي الشرح بعد قليل ، حمت ، وهو غلط .
وأنظر السجع في الأنواء 76 ، والأزمنة 2 / 183 ، والمخصص 9 / 16 ، والمزهر 2 / 530 وفيها زيادة : « وقيل للبرد :
اهده » ، وعجائب المخلوقات 49 .
( 2 ) أنظر السجع في الأنواء 76 - 77 ، والأزمنة 2 / 183 ، والمخصص 9 / 16 والمزهر 2 / 530 ، وعجائب المخلوقات 49 .
وروايته في هذه المظان :
« إذا طلع سعد الذابح حمى أهله النابح ، ونفع أهله الرائح ، وتصبح السارح ، وظهر في الحي الأنافح » .