باب معرفة الطالع والساقط والمتوسط
أمّا الطالع « 1 » فهو الظاهر فوق الأرض من أفق المشرق . والساقط هو الغائب في أفق المغرب . والمتوسّط الذي يكون في خطّ وسط السماء .
فإذا أردت أن تعرف أين خطّ وسط السماء فقف معتدلا واستدبر القطب حتى يكون محاذيا لما بين كتفيك بالسواء ، فما كان تلقاء وجهك من السماء مارّا إلى سمت رأسك فهو خطّ وسط السماء . والمنزلة التي تصير في ذلك الموضع هي منزلة وسط السماء . وإذا صارت الشمس في ذلك الخطّ فقد انتهت إلى غاية ارتفاعها في السماء ، وعن ذلك يكون زوالها وزوال سائر الكواكب .
واعلم أن الطلوع الذي « 2 » تذكره العرب في أسجاعها وحساب أزمنتها هو الذي يكون عند طلوع الفجر . وكذلك السقوط الذي يذكرونه في الأنواء وحساب الأزمنة هو الذي يكون وقت طلوع الفجر . ولكلّ منزلة من منازل القمر في السّنة طلوع وسقوط .
فإذا حلّت الشمس بمنزلة من المنازل سترت المنزلة التي تحلّ « 3 » بها ، ومنزلة قبلها ، وظهرت المنزلة التي قبلهما « 4 » طالعة بالغداة مع طلوع الفجر . فلا تزال طالعة مع الفجر وفي حدوده إلى انقضاء ثلاثة عشر يوما . ثم تتقدّم « 5 » الفجر
هامش
( 1 ) أي النجم الطالع ، أو المنزلة الطالعة .
( 2 ) في الأصل المخطوط : التي ، وهو غلط .
( 3 ) في الأصل المخطوط : تحد ، وهو تصحيف .
( 4 ) في الأصل المخطوط : قبلها ، وهو غلط .
( 5 ) في الأصل المخطوط : قبلها ، وهو غلط .