مصادر المخطوطة :
تعددت مصادرها وتنوعت ، تبعا لتعدد وتنوع قراءات مؤلفها . فكان منها ما هو ذو طابع ديني ، كالقرآن الكريم ، وكتب التفسير المتنوعة مثل : تفسير مقاتل ، تفسير الواحدي ، تفسير الكواشى ، تفسير الزمخشري ، وتفسير البغوي .
وكتب الأحاديث الشريفة مثل : صحيح مسلم بشرح النووي ، النووي في شرح المهذب ، النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير ، وشرح ملتقطات من الحنفية .
ومنها كتب التاريخ العام والخطط والفضائل مثل : التنبيه والإشراف ، ومروج الذهب ومعادن الجوهر للمسعودي ، تاريخ مصر وفضائلها لابن زولاق ، فتوح مصر لابن عبد الحكم ، الولاة للكندي ، ويبدو أنه رجع إلى كتب أخرى للكندي غير موجودة بين أيدينا الآن . ورجع أيضا إلى كتب الجاحظ .
كما رجع إلى المعاجم اللغوية مثل : الخصائص لابن جنى ، الصحاح للجوهري ، « شرح مشكلات الوسيط والوجيز للغزالي » لأبى الفتوح العجلي .
منهج المؤلف :
ويمكن إجمال منهج ابن العماد الأقفهسى في النقاط التالية :
أولا : تنوعت طرقه في النقل عن مصادره ، بين النقل الحرفي أو التلخيص لعبارة الأصل ، أو بعبارته هو ، والتداخل بين المصادر المختلفة المعنية بالمبحث الذي يتناوله في موضع واحد فيما يعرف بالجمع التأليفى .
ثانيا : في بعض المواضع كان يسلّم بالخرافات والأساطير المتوارثة ، دون محاولة مناقشتها أو التوغل في أعماقها للوصول إلى الحقائق العلمية الصحيحة . ومع ذلك فربما كان عذره أن هذه الأمور كانت منتهى ما وصل إليه إدراكه وإدراك معاصريه ومن سبقوهم في ذلك الموضع في تلك الفترة التاريخية .
ثالثا : امتاز ابن العماد بالأمانة في النقل من مصادره ، وكان ينسب كل قول إلى صاحبه ، وإذا كان هناك رأى معارض لذلك القول فإنه كان يحرص على إثباته مع ذكر اسم صاحبه ، وذلك حتى يضع كل الآراء أمام القارئ لتمام الفائدة .