صلّى اللّه عليه وسلم ، فرفعته عن ظهره ، وعلي بن أبي طالب ، وسهيل بن عمرو - رضي اللّه عنهما - بين يديه صلّى اللّه عليه وسلم .
وقال عبد اللّه بن الزبعرى وهو يذكر بديل بن ورقاء - وكان الذي مشى بين النبي صلّى اللّه عليه وسلم وبين قريش في الصلح بالحديبية - ويذكر حلفهم في بني سهم ، فقال :
جزى اللّه ربّ الناس خير جزائه * بديل بن ورقاء الذي سبّب السلما
حليف بني سهم فأوفى بحلفهم * وبالحلف أوفوه فأكرم لهم قوما
مشى بينهم بالصلح حتى تهادنوا * وحتى أتوا ما لم يحيطوا بهم علما
وحتى أتى فتح أتى مع محمد * فلم يستطيعوا غير طاعته رغما
وذلك أيام الحديبيّة التي * بها كان لمّا أحصروه بها ظلما
بها نحر الهدي الذي كان واجبا * وحلّ له ما كان من أمره حرما « 1 »
2886 - / حدّثنا حسين بن حسن ، قال : ثنا يزيد بن زريع ، قال : ثنا خالد الحذّاء ، عن أبي قلابة ، عن أبي المليح بن أسامة ، عن أبيه - رضي اللّه عنه - قال : أصابنا مطر زمن الحديبيّة ، لم يبلّ أسفل نعالنا ، فنادى منادي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : أن صلّوا في رحالكم .
وهذا المسجد عن يمين طريق جدّة ، وهو المسجد الذي يزعم الناس أنه
هامش
( 2886 ) - إسناده صحيح .
أسامة ، هو : ابن عمير بن عامر الهذلي .
رواه الواقدي في المغازي 2 / 589 ، وابن سعد 2 / 105 ، وأحمد 5 / 74 ، وأبو داود 1 / 382 ، وابن ماجة 1 / 302 ، والطبراني 1 / 189 كلهم من طريق خالد الحذّاء ، به .
ونقله الفاسي في الشفاء 1 / 201 عن الفاكهي .
( 1 ) لم أجد هذه الأبيات في ديوان ابن الزبعرى .