ذكر قبر ميمونة بنت الحارث زوج النبي صلّى اللّه عليه وسلم ورضي اللّه عنها ، وموضعه من أطراف مكة
وقبر ميمونة بنت الحارث - زوج النبي صلّى اللّه عليه وسلم - ورضي اللّه عنها - وهي خالة ابن عبّاس - رضي اللّه عنهما - / على الثنية التي بين وادي سرف وبين أضاءة بني غفار « 1 » .
وكانت - رضي اللّه عنها - ماتت بسرف حيث تزوجها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فدفنت هنالك - رضي اللّه عنها - .
2821 - حدّثنا علي بن المنذر ، ومحمد بن أبان ، قالا : ثنا ابن فضيل بن غزوان ، عن الأجلح الكندي ، عن أبي الزبير ، عن جابر بن عبد اللّه - رضي اللّه عنهما - قال : خرج النبي صلّى اللّه عليه وسلم من مكة عند غروب الشمس ، فلم يصلّ حتى أتى سرفا - وهي تسعة أميال من مكة - . وفي سرف يقول الحارث بن خالد :
أوحش من بعد خلّة سرف * فالمنحنى فالعقيق فالجرف
هامش
( 2821 ) - إسناده حسن .
رواه أبو داود 2 / 9 ، والنسائي 1 / 287 ، والبيهقي 3 / 164 بأسانيدهم إلى مالك ، عن أبي الزبير ، به . بنحوه .
( 1 ) الإضاءة : موضع طيني صغير يجتمع فيه ماء المطر ، ثم يجف في غير موسم الأمطار . وإضاءة بني غفار هي تلك الأرض الطينية التي يمر بها طريق - مكة المدينة - بعد التنعيم بحوالي ( 5 ) كم ، وأرضها اليوم بلدان مزروعة . أما سرف فهو وادي معروف هناك ، يطلق على معظم الأرض التي حواليه هناك اسم ( النوّارية ) نسبة إلى الجماعة الذين يعملون النورة هناك في السابق . وأما قبر ميمونة فلا زال معروفا إلى اليوم ، وعليه سور ومعه بعض القبور الأخرى ، يقع على مرتفع من الأرض بين سرف من الجنوب وبين أضاءة بني غفار من الشمال ، ويمر إلى جانبه طريق المدينة .