تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
عن ابن جريج ، قال : أخبرني أبو الزبير ، أنه سمع جابر بن عبد اللّه - رضي اللّه عنهما - يقول : [ لا ] « 1 » صلاة ليلتئذ إلّا بجمع . قال ابن جريج : قال عطاء : أردف النبي صلّى اللّه عليه وسلم من عرفة أسامة بن زيد - رضي اللّه عنهما - حتى أتى جمعا ، فلما جاء الشعب الذي يصلي فيه الخلفاء الآن المغرب ، نزل فاهراق الماء ، ثم توضأ « 2 » . فلما رأى أسامة - رضي اللّه عنه - نزول النبي صلّى اللّه عليه وسلم نزل أسامة - رضي اللّه عنه - فلما توضأ النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، وفرغ ، قال لأسامة - رضي اللّه عنه - : لم نزلت ؟ وعاد أسامة - رضي اللّه عنه - فركب معه ، ثم انطلق حتى جاء جمعا فصلّى بها المغرب ، فلم يزل النبي صلّى اللّه عليه وسلم يلبّي في ذلك حتى دخل جمعا . يخبر ذلك عنه أسامة بن زيد - رضي اللّه عنهما « 3 » - . قال ابن جريج : أخبرني عبد الملك بن [ أبي بكر ] « 4 » قال : رأيت أنا والوليد بن عقبة أبا بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام ، وأبا سلمة بن سفيان « 5 » واقفين على الجبل على بطن عرفة ، فوقفنا معهما ، فلما دفع الإمام دفعا وقالا :
إليك تغدو قلقا وضينها * مخالفا دين النصارى دينها
ويكبّران بين ذلك حتى أتيا نمرة وهما يقولانها .
هامش
( 1 ) سقطت من الأصل وألحقتها من الأزرقي . ( 2 ) ذكره ابن حجر في الفتح 3 / 520 ونسبه للفاكهي . ( 3 ) رواه الأزرقي 2 / 196 متمما للخبر الأول ، وإسناده حسن . ( 4 ) في الأصل ( عبد اللّه ) وهو خطأ ، إنما هو : عبد الملك بن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام المخزومي . ( 5 ) هو : عبد اللّه بن سفيان القرشي المخزومي .
أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه — صفحة 46 | محمد بن اسحاق ابن العباس الفاكهي المكي / عبد الملك بن عبد الله بن دهيش