تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
رأيت عبد المطّلب بن هاشم جالسا على سور الكعبة ، وهو شيخ كبير قد ربط له حاجباه ، وهم يختصمون في الركن ليرفعوه إليه ، فلما قضى فيه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ما قضى ، ورفعته قريش في الثوب حتى وضعه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بيده ، فرفعه إلى عبد المطلب ، وكان هو الذي وضعه بيده . فقال له محمد بن علي حين حدّثه : واللّه ما سمعت هذا من أحد من أهل بيتي ، وما سمعت أحدا يذكر إلا أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم هو الذي وضعه بيده . قال عثمان : قال محمد : وحدثت عن بعض أهل العلم أن عبد المطّلب أخذه بيده وجعلت قريش أيديها تحت يده ، ثم رفعوا حتى انتهوا به إلى موضعه . فوضعه النبي صلّى اللّه عليه وسلم بيده ، كل ذلك قد سمعناه في الركن « 1 » .

ذكر بنيان الكعبة ، وأن النبي صلّى اللّه عليه وسلم ترك ذلك خوفا على قريش *

201 - وقع عند الفاكهي من حديث أبي عمرو بن عدي بن الحمراء أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم قال لعائشة في هذه القصة : ولأدخلت فيها من الحجر أربعة أذرع « 2 » .
هامش
( 1 ) شفاء الغرام 1 / 96 واستغربه . ( 2 ) فتح الباري 3 / 443 . وحديث عائشة رواه البخاري 3 / 439 ، وغيره من طريق : عروة بن الزبير عنها ، أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم قال : يا عائشة لولا أن قومك حديث بجاهلية لأمرت بالبيت فهدم ، فأدخلت فيه ما أخرج منه ، وألزقته بالأرض . . . الحديث .