هشام بن عبد الملك ، عن [ عبد القاهر ] « 1 » بن السري ، قال : حدّثني ابن لكنانة ابن عبّاس بن مرداس ، عن أبيه ، عن جدّه ، عبّاس بن مرداس السلمي - رضي اللّه عنه - قال : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم دعا لأمته عشية عرفة بالمغفرة والرحمة ، فأكثر الدعاء . قال : فأجابه اللّه - عزّ وجلّ - أنّى قد فعلت إلا ظلم بعضهم بعضا ، فأما ذنوبهم فما بيني وبينهم ، فقد غفرتها لهم ، فقال : يا رب انك قادر أن تثيب هذا المظلوم من مظلمته ، أو تغفر لهذا الظالم . قال : لم يجبه تلك العشية . فلما كان غداة المزدلفة ، أعاد الدعاء ، فأجابه اللّه - عزّ وجلّ - أنى قد غفرت لهم ، ثم تبسّم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فقال له بعض أصحابه :
يا رسول اللّه تبسمت في ساعة لم تكن تبسّم فيها ؟ فقال صلّى اللّه عليه وسلم : « تبسمت من عدو اللّه إبليس لما علم أن اللّه - عزّ وجلّ - قد استجاب لي في أمتي ، هو يدعو بالويل والثبور ويحثي التراب على رأسه » .
2736 - حدّثنا سعيد بن عبد الرحمن ، قال : ثنا عبد المجيد بن أبي رواد ، عن ابن جريج ، قال : قال عمرو بن دينار ، عن يحيى بن جعدة ، يرفع الحديث إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، قال : ما من أيام السنة العمل أفضل من أيام العشر .
قال : يا رسول اللّه ولا مثلهن في سبيل اللّه - عزّ وجلّ - ؟ قال صلّى اللّه عليه وسلم : « لا ، إلا عفيرا عفر لي التراب ، فإذا كانت عشية عرفة ، هبط اللّه - تعالى - إلى
هامش
رواه أحمد 4 / 14 - 15 ، والبخاري في التاريخ الكبير 7 / 3 ، وأبو داود 4 / 486 ، وابن ماجة 2 / 1002 ، والطبري 2 / 294 ، والمزي في التهذيب 2 / 661 كلهم من طريق :
أبي الوليد به . وذكره السيوطي في الدر المنثور 1 / 230 وعزاه لابن ماجة والحكيم الترمذي في « نوادر الأصول » وعبد اللّه بن أحمد في « زوائد المسند » وابن جرير ، والطبراني والبيهقي في « سننه » ، والضياء المقدسي في « المختارة » .
( 2736 ) - إسناده مرسل .
( 1 ) في الأصل ( عبد الفائز ) وهو تصحيف .