تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩

ذكر زواج إسماعيل ببنت مضاض ابن عمرو الجرهمية *

17 - روى الفاكهي بسنده من طريق الواقدي ، عن أبي جهم بن حذيفة ، قال : وفيه نظر إسماعيل إلى بنت مضاض بن عمرو فأعجبته فخطبها من أبيها فتزوّجها ، فجاء إبراهيم زائرا لإسماعيل ، فجاء إلى بيت إسماعيل فسلّم عليه فقال : السلام عليكم يا أهل البيت ، ورحمة اللّه ، فقامت إليه المرأة فردّت إليه ورحبت به ، فقال : كيف عيشكم ولبنكم وماشيتكم ؟ قالت : خير عيش ، نحمد اللّه ، ونحن في لبن كثير ، ولحم كثير ، وماء وبلّ وصيب ، قال : هل من حبّ ؟ قالت : يكون - إن شاء اللّه - ونحن في نعم ، قال : بارك اللّه لكم - قال أبو جهم : فكان أبي يقول ليس أحد يخلو على اللحم والماء بغير مكة إلّا اشتكى بطنه ، ولعمري لو وجد عندها حبّا لدعى فيه بالبركة ، وكانت أرض زرع - قال : ما طعامكم ؟ قالت : اللحم واللبن . قال : فما شرابكم ؟ قالت : اللبن والماء ، قال : بارك اللّه لكم في طعامكم ، أو قال : في طعام وشراب ، قالت : انزل رحمك اللّه فاطعم واشرب قال : إنّي لا أستطيع النزول . انتهى باختصار . ثم قال بعد غسلها لرأسه وهو راكب : فلما فرغت قال لها : إذا جاء إسماعيل قولي له : أثبت عتبة بيتك ، فإنها صلاح المنزل « 1 » .
هامش
( 1 ) شفاء الغرام 2 / 7 .