ذكرت وكنت في الذكرى لجوجا * لهمّ طال ما بعث النشيجا
ووصف من خديجة بعد وصف * فقد طال انتظاري يا خديجا
وقال ورقة بن نوفل أيضا في ذلك « 1 » :
يا للرجال لصرف الدهر والقدر * وما عسى [ قد ] قضاه اللّه من غير
جاءت خديجة تنبيني لأخبرها * وما لنا بخميس الغيب من خبر
فكان ما سألت عنه لأخبرها * أمرا أراه سيأتي الناس في أخر
بأنّ أحمد يأتيه فيخبره * جبريل أنك مبعوث إلى البشر
فقلت : كان الذي ترجين ينجزه * لك الإله فرجّي الخير وانتظري
فأرسليه إلينا كي نسائله * عن أمره ، ما يرى في النوم والسهر
فقال : حين أتاني منطقا عجبا * يقفّ منه أعالي الجلد والشعر
إنّي رأيت أمين اللّه واجهني * في صورة أكملت في أحسن الصور
ثمّ استمرّ فكاد الخوف يذعرني * مما يسلّم ما حولي من [ الشجر ] « 2 »
وللمليك عليّ أنّ دعوتهم * قبل الجهاد بلا منّ ولا كدر
ليت المليك إله الناس أخّرني * حتى تعالى من يدعو من البدر
2421 - / حدّثنا محمد بن ميمون ، قال : ثنا سفيان ، قال : ثنا
هامش
( 2421 ) - إسناده صحيح .
رواه أحمد 1 / 412 ، والبخاري 8 / 610 ، ومسلم 3 / 3 ، والترمذي 12 / 168 ، والبيهقي في الدلائل 2 / 372 كلّهم من طريق : زرّ بن حبيش ، وكلّهم لم يذكر لفظة ( حراء ) .
( 1 ) الأبيات في سيرة ابن إسحاق ص : 123 - 124 ، وفي المستدرك 2 / 609 - 610 ، وفي دلائل البيهقي 2 / 150 - 151 ، وفي البداية والنهاية 3 / 10 - 11 ، وفي السيرة الشامية 2 / 316 - 317 .
وعقب عليها ابن كثير بقوله : وعندي في صحتها عن ورقة نظر .
( 2 ) في الأصل ( السور ) والتصويب من المراجع .