الجزّارين إلى ما بين الحوضين اللذين في حائط عوف ، وبيوت ابن الصيقل على الحجون « 1 » .
وابن الصيقل مولى لآل الزبير بن العوام - رضي اللّه عنه - .
2379 - فحدّثنا الزبير بن أبي بكر ، قال : حدّثني إبراهيم بن المنذر ، عن الواقدي ، قال : مات قصيّ بن كلاب بمكة فدفن بالحجون ، فتدافن الناس بعده بالحجون . قال : فكان أهل مكة يدفنون موتاهم في جنبتي الوادي يمينا وشمالا في الجاهلية وصدر الاسلام ، ثم إنّ الناس حوّلوا مقبرتهم في الجانب الأيسر « 2 » لما جاء عن / رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم من الخبر لقوله : « نعم المقبرة ونعم الشعب » فهي مقبرة أهل مكة ، إلّا آل عبد اللّه بن خالد بن أسيد بن أبي العيص بن أمية ، وأبي سفيان بن عبد الأسد ، فهم يدفنون في المقبرة العليا بحائط خرمان إلى يومنا هذا .
هامش
( 2379 ) - ذكره الأزرقي 2 / 211 .
والحوض ، فأغلب ظنّي : أنّها البئر التي كانت تسمّى ( بئر غيلمة ) وكان عندها حوض تسمّيه العامة :
حوض أبي طالب ، والبئر والحوض يقعان في أسفل فوّهة دحلة الجنّ ، وقد طمّ البئر ، وأزيل الحوض وأدخلا في توسعة طريق الحرم .
فحدّ الحجون الأعلى ، هو : الضفّة السفلى من دحلة الجنّ .
وأمّا حائط عوف فموضعه في المنطقة المسمّاة اليوم بالكمالية ، مقابل بناية البريد المركزي الآن ، وموضعه يقابل مدخل السيّارات الذي ببرحة الرشيدي ، وتهبط عليه الثنيّة الصغيرة من شعب عامر ، فهذا هو حدّ الحجون الأسفل ، واللّه أعلم .
( 1 ) الأزرقي 2 / 273 .
( 2 ) وبانتقال المقبرة من الجانب الأيمن للخارج من مكة إلى الجانب الأيسر أهملت المقابر في الجانب الأيمن بالتدريج حتى لم يبق فيه قبر اليوم ، بل منذ زمن بعيد ، وكذلك انتقل اسم الحجون بعد الفاكهي إلى الجانب الأيسر ، فأطلق على المقبرة اليسرى ، ولم يعد يطلق اسم الحجون اليوم إلّا على الجانب الأيسر وهذا منذ عهد الفاسي ، بل قبله كذلك ، ولذلك وقع لبعض الفضلاء في القديم والحديث خبط في ذلك .