واقفا على قزح ، ثم دفع ، فجعل يحرس بعيره بمحجن في يده حتى انكشفت فخذه .
وقزح : أسطوانة من حجارة مدوّرة تدويرها أربعة وعشرون ذراعا ، وطولها في السماء اثنا عشر ذراعا ، وهي شبه المنارة ، وفيها خمس وعشرون درجة « 1 » .
وهي على أكمة مرتفعة ، كان يوقد عليها في خلافة هارون - أمير المؤمنين - بالشمع ليلة المزدلفة ، وكانت قبل ذلك إنّما يوقد عليها بالحطب . فلما مات هارون كانوا بعده يضعون عليها مصابيح كبارا ، يسرج فيها بفتيل جلال ، فكان ضؤوها يبلغ مكانا بعيدا ، ثم صارت اليوم يوقد عليها بمصابيح صغار ، وقيل : أدق من الأولى ، ليلة المزدلفة . وكان أول من جعل النفّاطات بين المأزمين ليلة النحر في الدفعة المعتصم باللّه - أمير المؤمنين - أمر بها لطاهر بن عبد اللّه سنة حجّ ، ثم هي تجعل إلى اليوم .
ذكر ذرع مسجد المزدلفة
وذرع مسجد المزدلفة تسعة وخمسون ذراعا واثنتا عشرة أصبعا في مثله ، وعرضه مثل ذلك .
يكون مكسرا ثلاثة آلاف ذراع وخمسمائة ذراع وأحد وأربعين ذراعا ، يدور حوله جدار ليس بمظلّل .
وذرع طول جدر القبلة في السماء سبعة أذرع ، وثماني عشرة أصبعا ، معطوفا في الشق الأيمن عشرة أذرع ، وفي الشقّ الأيسر مثله .
هامش
( 1 ) لا وجود لهذه الأسطوانة اليوم . وانظر الأزرقي 2 / 187 .