تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
إذا أفضيت من مأزمي عرفة ، فذلك إلى محسّر . قال : ليس المأزمان مأزما عرفة من المزدلفة ولكن مفضاهما . قال : وتقف بأيّهما شئت ؟ قال : وأحبّ إليّ أن تقف دون قزح ، وهلمّ إلى منى . قال عطاء : فإذا أفضيت من مأزمي عرفة ، فانزل في كل ذلك عن يمين وشمال ، وأين شئت . قال : قلت : فانزل في الجرف إلى الجبل الذي يأتي يميني حين أفضي إذا أقبلت من المأزمين ؟ قال : نعم إن شئت . قال : وأحبّ إليّ أن تنزل دون قزح هلمّ إلينا ، وحذوه . قال : قلت : فأحبّ إليك أن أنزل على قارعة الطريق ؟ قال : سواء إذا خفضت عن قزح هلمّ إلينا . - وهو يكره أن ينزل الإنسان على الطريق - . قال : تضيّق على الناس . قال : وإن نزلت فوق قزح إلى مفضى مأزمي عرفة فلا بأس إن شاء اللّه . قال : وقلت له : أرأيت قولك أن أنزل أسفل من قزح أحبّ إليك من أجل أيّ شيء تقول ذلك ؟ قال : من أجل طريق الناس ، إنّما ينزل الناس فوق قزح فتضيّق على الناس طريقهم ، فيؤذي ذلك المسلمين . قال : قلت : هل بك إلى ذلك ؟ قال : فأبى إلّا ذلك . قال : قلت : أفرأيت إن اعتزلت منازل الناس وذهبت في الجرف الذي عن يمين المقبل من عرفة لست أقرب أحدا ؟ قال : لا أكره ذلك . قلت : وذلك أحبّ إليك أم أنزل أسفل من قزح في الناس ؟ قال : سواء ذلك كلّه إذا اعتزلت ما يؤذي الناس من التضييق عليهم في طريقهم . قال : قلت : إنّما ظننت أنك تقول نزل النبي صلّى اللّه عليه وسلم أسفل قزح فأحببت أن ينزل الناس أسفل من قزح ؟ قال : لا واللّه ، ما في ذلك ، ما لشيء منها عندي آثره على شيء . قال : قلت : أين تنزل أنت ؟ قال : أقول عند بيوت ابن الزبير الأولى عند حائط المزدلفة ، في بطحاء هناك .