وقال بعض « 1 » الشعراء أيضا :
لا أنس لا أنس يوم « 2 » الخيف موقفها * وموقفي وكلانا ثمّ ذو شجن
وقولها للثريّا وهي باكية « 3 » * والدمع منها على الخدين ذو سنن
وقال النميري « 4 » أيضا :
إن رمن بخيف منى وثور * كأنّ عراص معناها زبور
منازل أوحشت من أم عمرو * فعفتها الجنائب والدبور
فلا ينسى فؤادك أمّ عمرو * ولو طال الليالي والشهور
أقول وقد أميط الخسف عنها * أشمس تلك أم قمر منير
حلفت لها بربّ منى إذا ما * تغيّب في عجاجته ثبير
لأنت أحب شيء إن جلسنا * وإن زرنا فأكرم من نزور
وبشيرها لنا الميمون حتى * رأيناها ببطن منى تسير
وقال عمر بن أبي ربيعة « 5 » :
لدرع ذات الخال يوم فراقنا « 6 » * بالخيف موقف صحبتي وركابي
وعرفت أن ستكون دار غريبة * منها إذا جاوزت بطن خضاب « 7 »
وتبوأت من بطن مكة منزلا * غرد الحمام مشرّف الأبواب
هامش
( 1 ) البيتان في ديوان عمر بن أبي ربيعة ص : 413 .
( 2 ) في الديوان ( بل ما نسيت ببطن الخيف . . . ) .
( 3 ) في الديوان ( وقولها للثريا يوم ذي خشب . . . ) .
( 4 ) هو محمد بن عبد اللّه بن عمر بن خرشه ، شاعر أموي كان يهوى زينب بنت يوسف ، أخت الحجاج .
مولده ونشأته ووفاته بالطائف . أنظر معجم الشعراء ص 342 ، والأغاني 6 / 190 .
( 5 ) ديوانه ص : 43 .
( 6 ) في الديوان : لم تجز أم الصلت يوم فراقنا . . .
( 7 ) في الديوان ( جاوزت أهل حصابي ) .