قال ابن جريج : قال طاوس : نزل النبي صلّى اللّه عليه وسلم بمنى عن يسار مصلّى الإمام بمنى « 1 » .
قال ابن جريج : وقال غير طاوس من أشياخنا مثل قول طاوس ، وزاد فيه : قال : وأمر النبي صلّى اللّه عليه وسلم بنسائه أن ينزلن حيث الدار دار منى ، وأمر الأنصار أن ينزلوا الشعب وراء الدور ، وقال للناس : « انزلوا » فأشار النبي صلّى اللّه عليه وسلم إلى نواحي منى « 2 » .
وقال بعض المكيين : الأحجار التي بين يدي المنارة هو موضع مصلى النبي صلّى اللّه عليه وسلم لم يزل أهل العلم يصلّون هنالك وهو مسجد العيشومة « 3 » .
2592 - وحدّثني محمد بن ميمون ، قال : سمعت سفيان بن عيينة ، قال :
لما قدم صفوان بن سليم . قال : قلت : أين يجلس ؟ قالوا : مما يلي المنارة فهو مما يليها بمنى قال : قلت : صفوه لي بشيء أتعرّفه ، قالوا : انك تعرفه بالخشوع إذا رأيته .
قال : فأتيت المسجد ، فإذا أنا بالشيخ فجلست إليه ، فقلت : من أهل المدينة رحمك اللّه ؟ قال : نعم . قال : قلت : لا أسأل عنك أحدا .
هامش
( 2592 ) - إسناده حسن .
رواه الفسوي في المعرفة والتاريخ 1 / 661 ، وأبو نعيم في الحلية 3 / 161 كلاهما من طريق سفيان ، به . وذكره الذهبي في سير النبلاء 8 / 366 .
( 1 ) رواه الأزرقي 2 / 172 بسنده إلى ابن جريج ، عن الحسن بن مسلم ، عن طاوس ، به .
( 2 ) رواه الأزرقي 2 / 172 - 173 .
( 3 ) العيشومة : نبت طويل دقيق محدد الأطراف كأنه الأسل ، تتخذ منه الحصر الرقاق . اللسان 12 / 403 . والمراد هنا ، هو : مسجد الخيف .