تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
رجل من خباء قريبا منه ، فنظر إلى الشمس ، فلما رآها مالت ، قام فصلى ، ثم خرجت امرأة من ذلك الخباء الذي خرج منه ذلك الرجل ، فقامت خلفه ، فصلّت ، ثم خرج غلام حين راهق الحلم من ذلك الخباء فقام ، فصلى معه ، فقلت للعباس - رضي اللّه عنه - : من هذا يا عباس ؟ قال : هذا محمد بن عبد اللّه بن عبد المطلب ابن أخي صلّى اللّه عليه وسلم قلت : من هذه المرأة ؟ قال : هذه المرأة خديجة بنت خويلد - رضي اللّه عنها - قلت : فمن هذا الفتى ؟ قال : هذا علي بن أبي طالب ابن عمه - رضي اللّه عنه - قلت : فما هذا الذي يصنع ؟ قال : يصلي ، ويزعم أنه نبي ، فلم يتبعه على أمره إلّا امرأته ، وابن عمه الفتى ، وهو يزعم أنه ستفتح عليه كنوز كسرى وقيصر . قال : وكان عفيف ، وهو ابن عم الأشعث بن قيس ، يقول - وحسن اسلامه - : لو كان اللّه - تبارك وتعالى - هداني يومئذ فأكون ثانيا مع علي بن أبي طالب - رضي اللّه عنه - . 2559 - حدّثنا أبو يحيى بن أبي مسرّة ، قال : ثنا خلّاد بن يحيى ، قال : ثنا سفيان ، قال
إِنَّما أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ رَبَّ هذِهِ الْبَلْدَةِ
« 1 » قال : هي منى . قال أبو يحيى : ولذلك العرب تسميها / : البلدة إلى اليوم . فأقول أنا : وقد قال النبي صلّى اللّه عليه وسلم وقد خطب : « أيّ بلد هذا » قالوا : حرام .
هامش
( 2559 ) - إسناده حسن . ذكره السيوطي في الدر المنثور 5 / 119 من قول أبي العالية الرياحي ، وعزاه لابن أبي حاتم . ( 1 ) سورة النمل ( 91 ) .