تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦

ذكر منى وحدودها ، ومن كان يردّ الناس من العقبة أن يبيتوا من ورائها والعمل بها في أيام التشريق

2548 - حدّثنا الزبير بن أبي بكر ، قال : حدّثني يحيى بن محمد بن ثوبان ، عن رباح ، عن الزنجي بن خالد ، عن ابن جريج ، عن عطاء ، قال : حدّ منى رأس العقبة ، مما يلي منى إلى المنحر . ويقال : سميت منى لاجتماع الناس بها . والعرب تقول لكل مكان يجتمع فيه الناس : منى .
هامش
( 2548 ) - رباح ، هو : ابن محمد السهمي ، لم أعرف حاله ، وكذلك يحيى بن محمد بن ثوبان . رواه الأزرقي 2 / 172 من طريق : الزنجي . ونقله الفاسي في شفاء الغرام 1 / 319 عن الفاكهي ، ثم قال : وقوله ( إلى المنحر ) تصحيف صوابه ( محسر ) لأنه حد منى من جهة المزدلفة . قلت : هذا هو حد منى على ما روي عن عطاء والشافعي - رحمهما اللّه - : من مبتدأ جمرة العقبة إلى وادي محسّر . ومبتدأ الجمرة هو : مجتمع الحصا ، لا نفس الشاخص ولا مسيل الحصى ، كما نقل عن الإمام الشافعي ، هذا هو الحد الغربي . أما الحد الشمالي فهو الجبل المسمّى ( القابل ) وما أقبل منه على منى فهو منها . والحد الجنوبي هو : الجبل المسّمى ( الصايح ) وما أقبل منه على منى فهو منها . والحد الشرقي فهو وادي محسّر ، وليس الوادي من منى . وعرضه ( خمسمائة ذراع وأربعون ذراعا ) على ما ذكره الأزرقي . وقد ذكر الشيخ رحمة اللّه السندي أن أول محسّر هو : القرن المشرف من الجبل الذي على يسار الذاهب إلى منى ، ولم يذكر آخره ، غير أن الشيخ عبد الغني ذكر آخره نقلا عن الشيخ حنيف المرشدي حيث قال : وطوله ميل ، وقيل : خمسمائة وخمسة وأربعون ذراعا . أنظر ارشاد الساري ( 147 ) . والواقع أن طول محسّر أكثر من ذلك إذا اعتبرناه من صدوره حتى مسيله ، والظاهر أن رافده الشمالي الشرقي داخل في منى واللّه أعلم .
أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه — صفحة 246 | محمد بن اسحاق ابن العباس الفاكهي المكي / عبد الملك بن عبد الله بن دهيش