كثير بن الصلت الكندي إلى الممادر [ وبئر ] « 1 » بكّار . وهي ثنية قد ضرب فيها ، وفلق الجبل ، فصار فلقا في الجبل يسلك فيه إلى الممادر . ويقال : إنّ يحيى بن خالد بن برمك هو الذي ضرب فيها ، يختصر منها إلى عين كان أجراها في المغش من فخّ وعمل هناك بستانا .
شعب أرني « 2 » : بالثنية في حق آل الأسود ، ويقال : إنّ أرني مولى لحفصة بنت عمر أم المؤمنين - رضي اللّه عنها - . وقالوا : بل كان فيها فواجر في الجاهلية ، فكان إذا دخل عليهن انسان قلن : أرني ، أرني - يقلن : أعطني - فسمّي : شعب أرني . والقول الأول أعجب إلى أهل مكة ، أن يكون لارني مولى حفصة بنت عمر - رضي اللّه عنهما - .
وفي شعب أرني يقول الشاعر :
إنّي أعوذ بربّ البيت مجتهدا * وربّ مكة ذي الآلاء والنعم
يا أهل مكة من ظبي كلفت به * بشعب يرني لا يأوي لمن يهم
2523 - حدّثنا أبو بشر ، قال : ثنا عبد الرحمن بن مهدي .
2524 - وحدّثنا سعيد بن عبد الرحمن ، قال : ثنا عبد اللّه بن الوليد ، عن سفيان ، عن سلمة بن كهيل ، قال : كن نساء بمكة يقال لهن : القالقيات فنهوا عنهن .
هامش
( 2523 ) - إسناده حسن .
( 2524 ) - إسناده صحيح إلى سلمة .
( 1 ) في الأصل ( ثبير ) وهو خطأ صوبته من الأزرقي ، وانظر مباحث الآبار فيما تقدم .
( 2 ) لعله الشعب اللاصق بمقبرة الشبيكة من الشمال ، والذي فيه المدرسة الصولتيّة اليوم ، فهو بالثنية ، وهذه من رباع بني عدي بن كعب ، ويقال لهذا الشعب اليوم ( الخندريسة ) .