/ ذكر حدود مسفلة مكة الشامية ، وما يعرف فيها من الأسماء والمواضع والجبال ، فيما أحاط به الحرم
الحزورة « 1 » : وهي سوق مكة القديم . كان بفناء دار أم هانئ بنت أبي طالب - رضي اللّه عنها - التي عند الخيّاطين ، فدخلت في المسجد الحرام ، كانت في أصل المنارة هلم جرّا إلى الحثمة . والحزاور والجباجب : الأسواق .
وقال بعض المكيّين : بل كانت الحزورة : في موضع السقاية التي عملت الخيزران بفناء دار الأرقم . وقالوا : بل بحذاء الردم في الوادي . فأما الصحيح من ذلك المشهور عند أهل مكة : فإنها عند الخياطين . ولا أعلم أني سمعت ابن أبي عمر يقول ذلك . وزعم سفيان بن عيينة أن الحزورة دخلت في المسجد الحرام .
وفي الحزورة يقول الجرهميّ :
وبدّلها قوما اشحا أشدة * على ما هم يشرونه بالحزاور « 2 »
2514 - حدّثني حسين بن حسن ، قال : ثنا حجاج بن أبي منيع ، عن
هامش
( 2514 ) - إسناده حسن .
جدّ حجاج ، هو : عبد اللّه بن أبي زياد الرصافي .
الجبل الأسود الذي يشكل الرأس الغربي لجبل الخاصرة ، والذي يقع بين مسيل فج مهجرة من الجنوب وبين وادي عرنة من الشمال ، وجدت أنصاب الحرم على هذا الجبل الأسود القاتم ، ويبعد هذا الجبل عن مسيل فج مهجرة ( 300 ) م فقط ، ففج مهجرة يسيل أسفل منه ، وعليه ففج مهجرة هو نبعة ، وثنية ابن كرز التي تسيل على نبعة هي ( ثنية مهجرة ) واللّه أعلم .
( 1 ) الحزورة : دخلت في المسجد الحرام على الصحيح ، وكانت في جهة باب ( أم هانيء ) وجهة ( السوق الصغير ) .
( 2 ) الأزرقي 2 / 295 ، وأوله : وبداها قوم أشحا . . . الخ .