2315 - وسمعت أبا يحيى بن أبي مسرّة ، يقول : كان آخر البيوت عند الردم نحوا من هذا الموضع ، واحتجّ في ذلك بقول عطاء : إذا جاوز الردم - يعني الحاجّ - صنع ما شاء .
ومنها مسجد بأعلى مكة يقال له : مسجد الحرس
وهو الذي يعرف به اليوم ، وإنّما سمّي مسجد الحرس ، لأن صاحب الحرس بمكة كان يطوف فيجتمع إليه أعوانه من شعاب مكة وأرباعها عند ذلك المسجد ، فسمّي مسجد الحرس . وهو في طرف الحجون ، وهو مسجد الجنّ ، الذي خطّ فيه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم لعبد اللّه بن مسعود - رضي اللّه عنه - خطّا « 1 » .
2316 - حدّثنا هارون بن موسى بن طريف ، قال : ثنا ابن وهب ، قال :
أخبرني يونس ، عن ابن شهاب ، عن أبي عثمان بن سنّة الخزاعي - وكان من أهل الشام - قال : إنّ عبد اللّه بن مسعود - رضي اللّه عنه - قال : قال النبي
هامش
( 2315 ) - نقله الفاسي في شفاء الغرام 1 / 14 عن الفاكهي . ثم قال الفاسي : والمسجد المشار إليه هو المسجد المعروف بمسجد الراية ، والبئر المشار إليها لعلّها البئر التي عند هذا المسجد . وأوضح الأستاذ ملحس في تعليقه على الأزرقي في أنّ البئر تعرف اليوم ب ( بئر الدشيشة ) بالكمالية ، وقد تقدّم تحديد موضعه في الردوم .
( 2316 ) - شيخ المصنّف لم أعرفه ، وبقية رجاله ثقات .
رواه النسائي 1 / 37 - 38 ، والطبري في التفسير 26 / 32 ، كلاهما من طريق : ابن وهب ، به . ورواه البيهقي في الدلائل 2 / 230 من طريق الليث بن سعد ، عن يونس ، به .
( 1 ) الأزرقي 2 / 201 .