تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
قال : فأصبحت قريش تقول : توانيتم ، حتى خرج منكم الجن ، قال : فلما كان القابلة قام في مقامه رجل من الجنّ يقال له سمحج ، فقال :
نحن قتلنا مسعرا * لمّا طغى واستكبرا بشتمه نبيّنا المظفّرا * أوردته سيف جزور مفترا أنا نذير من أراد البطرا
فسمّاه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : عبد اللّه .

ومنها موضع فوق أبي قبيس يقال له : مسجد إبراهيم - صلوات اللّه على نبيّنا محمد وعليه وسلّم - .

وزعم أهل مكة عن أشياخهم ، عن [ ابن ] « 1 » مجاهد ، عن أبيه ، قال : إن إبراهيم - عليه الصلاة والسلام - لما أمر أن يؤذّن بالحجّ ، قام فوق أبي قبيس ، فقال : يا عباد اللّه ، أجيبوا داعي اللّه ، فكانوا يرون ذلك المسجد حيث قام إبراهيم - عليه السلام - فاللّه أعلم كيف كان « 2 » . وقد زعم بعض أهل مكة أنه بلغه أنّ رجلا من أهل الجاهلية قال : رأيت ذات يوم شخصا على رأس أبي قبيس يرفع ويخفض ، فارتقيت إليه ، فإذا أنا برسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وهو قائم يصلّي . فاللّه أعلم كيف ذلك ، ولم يسمع فيه بأكثر من هذا .
هامش
( 1 ) في الأصل ( أبي ) وهو خطأ . ( 2 ) الأزرقي 2 / 203 .